الصفحة 463 من 489

في السياسة الداخلية، والصراع الداخلي حدث في داخل معسكر اليمين المسيحي والأن شمل المعسكر الإسلامي، حيث حصل حزب الله"، الذي يمتلك جناحا عسكريا قويا على أن أكبر، وفي النهاية وصلت الأمور إلى ظهور معارضة شديدة، هذه المرة من مختلف الطوائف للوجود العسكري السوري في لبنان، الجميع انضم إليها، قوي اليمين المسيحي والدروز والسنة واليسار اللبناني، ومع ضغط هذه القوى المعارضة والتي أصبح قائدها رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، والذي كان يعتبر منذ فترة قصيرة شخصية ذات توجهات مؤيدة لسوريا. وفي عام 2004 اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 1009 بضرورة خروج القوات السورية من لبنان"

التقيت رفيق الحريري في فبراير 2000 في بيروت، وهو شخص أعرفه منذ فترة طويلة جدا، وكان قد دعائي على الإفطار في منزله في الصباح الباكر، وكان من الطبيعي أن يدور الحديث عن العلاقات اللبنانية - السورية، خاصة وأن الحريري عرف أنني ساذهب إلى دمشق بعد اللقاء معه، وتحدث بامتعاض سي لي، کبف تعطي المخابرات السورية الأوامر الجميع والكل في بيروت، وحسب كلام حتى رئيس الأطباء في أي منشأة طبية لا يمكن تعيينه دون موافقة ممثلي سوريا". وكان مقتنعا بضرورة وضع نهاية لمثل هذه التصرفات، وتحقيق خروج السوريين من بيروت، وبالدرجة الأولى وقف التصرفات المتهورة"للمخابرات السورية في العاصمة اللبنانية، ورغم ذلك كان الحريري موافق تماما على أن القوات السورية لعبت دورا كبيرا في وقف الحرب الأهلية في بلاده، لكن الآن، فإنه يصر على الندعهم بيقوا ولكن فقط في سهل البقاع

وعندما عرف الحريرى أنني سوف ألتقي في دمشق بشار الأسد، طلب مني أن أبلغ الرئيس السوري، أنه هو المحيطون به على استعداد في أثناء المباحثات أن يبدوا قلق السوريين، وضمن هذا القلق ذكر تخوف دمشق من أن يقدم لبنان من جانب واحد على توقيع اتفاق منفرد مع إسرائيل، وقال الحريري"نحن على استعداده حتى لإدخال تعديل على الدستور ينص على أن أي اتفاق سلام مع إسرائيل لن بوقعه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت