الصفحة 461 من 489

أن كل القرارات المتعلقة بجنوب لبنان، يجب أن تتخذها لبنان وإسرائيل معا". وفق كلمات الرئيس الأسد، بهذه الاتفاقية سيكون الجنود الإسرائيليون على بعد 24 كم من دمشق، والجنود السوريون على بعد 200 كم من تل أبيب، ثم لخص الرئيس"أليس من الواضح أن هذا كاف لأن تكون علاقة سوريا سلبية بهذه الاتفاقية، وخاصة أنها في حالة حرب مع إسرائيل.

لم تستقر الحالة في لبنان لفترة طويلة بعد توقيع الاتفاقية، وفي أغسطس 1982 تم انتخاب قائد الجبهة اللبنانية بيير الجميل رئيسا للبلاد، ولكنه قتل قبل أن يتولى مقاليد الحكم، وأصبح شقيقه أمين الجميل رئيسا، وتم تنفيذ عمل إرهابي ضد السفارة الأمريكية في بيروت، وتعرض مشاة البحرية الأمريكيون لتفجير معسكرهم، وقامت الفصائل المسلحة للدروز وحركة"أمل"الشيعية، بالسيطرة على بيروت الغربية. وفي منتصف فبراير 1984 غادرت القوات المتعددة الجنسيات لبنان، وبعد عدة أسابيع. وتحت ضغط دمشق، ألغي الرئيس أمين الجميل الاتفاقية الإسرائيلية - اللبنانية

مصرع الحريري قمة التوتر السوري - اللبناني

اخذ وجود القوات المسلحة السورية في لبنان طابع الوجود الدائم، وسيطرت المخابرات السورية على مؤسسات الدولة اللبنانية، وأصبح الوضع الاقتصادي في سوريا يعتمد كثيرا على التهريب والعمليات السرية المرتبطة بوجود الجيش السوري على الأراضي اللبنانية.

استمر جيش جنوب لبنان، وهو الآن تحت قيادة أنطوان لحد، في السيطرة على المنطقة العازلة في جنوب لبنان، بعد أن انسحبت إسرائيل من جانب واحد من الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية، وتغير كذلك توازن القوى، فقد ضعف العامل الفلسطيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت