الصفحة 459 من 489

علامة"فخر"للدبلوماسية الأمريكية. لقد اهتز العالم بأسره من قيام ميليشيات الكتائب، بإشراف القيادة الإسرائيلية، بمذابح دموية اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صابرا وشاتيلا، ولم يستثنوا حتى النساء والأطفال، في مثل هذه الظروف أظهرت الولايات المتحدة نشاطا من أجل التوصل إلى اتفاق لبناني - إسرائيلي، فقام وزير الخارجية الأمريکي برحلات بين إسرائيل ولبنان على مدى أسبوعين، واستطاع التوصل إلى تفاصيل اتفاق بصعوبة، وكان ينص على إنشاء منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان، وكان هذا هو ثمن انسحاب القوات الإسرائيلية. فرضت الاتفاقية على لبنان في 17 مايو 1983

وأدخلت قوات متعددة الجنسيات مكونة من 1200 من مشاة البحرية الأمريكية ووحدات عسكرية من فرنسا وإيطاليا إلى لبنان في نهاية ديسمبر عام، 1982 وقد وصف الرئيس السوري الأسد الاتفاقية اللبنانية - الإسرائيلية، في لقاء مع كاتب هذه السطور جرى في دمشق يوم 2 بونيو 1983، حين قال: بالنسبة لنا هذه الاتفاقية غير مقبولة، لسببين أساسيين، أولا، لاعتبارات مصالح أمن سوريا وثانيا، لأنها تحد من استقلال لبنان، وتحرمه من حرية اتخاذ القرار، وهي الحرية التي تستخدمها أي دولة مستقلة، لك أن تحكم بنفسك، وفقا للاتفاقية ليس لدي لبنان حق في امتلاك سلاح مضاد للطائرات يزيد مداه عن 5 كم، على كل أراضيه، وهذا يعني أن إسرائيل سوف تسيطر على سماء لبنان دون رادع. وإلى جانب هذا وفق الاتفاقية، ممنوع على الطائرات اللبنانية التحليق فوق الجزء الجنوبي من البلاد، وهو ما يعتبر بلا شك أراضي لبنانية، إذا لم يتم إخطار السلطات الإسرائيلية بذلك في وقت سابق، أو هذه نقطة مذلة، تتناقض مع حقوق لبنان بوصفها دولة مستقلة، وفق الاتفاقية، أي دولة سواء عربية أو غير عربية، ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ليس لها الحق أن تحمل أسلحة مرورا بلبنان سواء على الأراضي اللبنانية أو المياه الإقليمية أو عن طريق المجال الجوي اللبناني، أو على سبيل المثال ماذا يساوي ما تمخضت عنه الاتفاقية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت