بيروت. في اليوم التالي بقيت الولايات المتحدة مع إسرائيل في عزلة كاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث اتخذ قرار مدعوم من 127 دولة (مقابل دولتين - المؤلف) طالب القرار بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.
استمرت عملية اقتحام بيروت على الرغم من اقتراح عرفات إجراء مباحثات حول إخلاء مقاتليه من بيروت، لإنقاذ سكانها من الهلاك. أيدت فرنسا ومصر فصل القوات ضمن عملية إخلاء المقاتلين الفلسطينيين على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي لمسافة ه كم عن بيروت، مع ربط كل هذا بالتحرك بتسوية شاملة للنزاع. لكن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا بعدم قبول المعادلة المقترحة
بحثت الولايات المتحدة عن مخرج من الوضع الصعب بالنسبة لها، وفي يوم 29 يوليو، لم يشارك ممثلها في التصويت على قرار في مجلس الأمن يدعو إسرائيل إلى رفع الحصار عن بيروت، وفي 4 أغسطس امتنع مندوبها عن التصويت على قرار مجلس الأمن حول الوقف الفوري لوقف إطلاق النار وعودة إسرائيل إلى مواقعها قبل 1 أغسطس، مع التهديد بفرض عقوبات عليها. لكن القرارات لم تؤثر، وأعلنت إسرائيل في خطاب للسكرتير العام للأمم المتحدة عن رفضها سحب قواتها من بيروت الغربية. حينها تقدم الاتحاد السوفيتي بمشروع قرار، يطالب باتخاذ جميع الإجرامات لتنفيذ كل القرارات التي صدرت من قبل، وقبل كل شيء وقف إطلاق النار وإرسال مراقبين من الأمم المتحدة إلى بيروت وما حولها، وافق على القرار إحدى عشرة دولة، بينما امتنعت ثلاث عن التصريت (إنجلترا وزائير وتوجو) بينما استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو من جديد، لكن يوم 10 أغسطس، على أي حال تم التوافق على خطة خروج القوات الفلسطينية المسلحة من بيروت، لقد اضطروا إلى أن يغادروا لبنان.
مواقف الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أدت إلى أن تفقد الكثير في العالم العربي، وهو ما أدركوه بالفعل في واشنطن، فقد وضعوا مكانة الولايات المتحدة الطاغية في تسوية النزاع الشرق أوسطي في مهب الريح، عندما كانت كامب ديفيد