الصفحة 467 من 489

حرب إسرائيل في لبنان عام 2009

بدأت الأحداث على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث قام حزب الله بالهجوم على نقطة عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية، قتل ثلاثة، وخطف اثنين من الجنود الإسرائيليين، من الصعب القول من كان وراء هجمة"حزب الله هذه. كان كثير من المراقبين يعتقدون أنها إيران أو سوريا، اللذان لهما ارتباط وثيق بحزب الله". لا أصدق هذه الفرضية، فقد كانت إيران في ذلك الوقت تعيش فترة صعبة، لأنه في ذلك الوقت بالتحديد وافق جميع مفاوضي إيران دون استثناء بما فيهم روسيا والصين على تسليم الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، ومن غير المحتمل في مثل هذه الظروف أن يكون من المفيد لإيران فتح جبهة جديدة

ومن غير المنطقي على الإطلاق الحديث عن محاولات إيران صرف الأنظار عن برنامجها النووي بالأحداث في لبنان، هذه الرواية كانت تحظى بانتشار واسع في إسرائيل والولايات المتحدة. على العكس تماما، التصعيد في لبنان، والمرتبط بأنشطة

حزب الله"غير مجد تماما لإيران استنادا إلى أنه سيظهر مخاطر كبيرة من البرنامج النووي الإيراني"

أما فيما يتعلق بسوريا، فإنها كما أتصور، لم يكن لها مصلحة كبيرة لكي تصعد الوضع على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، لإدراكها أنه لا مناص من رد فعل إسرائيلي، من الممكن أن يكون موجها كذلك ضد سوريا، ودمشق كانت واثقة تماما من هذا، وهي لا تريد صداما مع إسرائيل خاصة بمفردها وجها لوجه

أتصور أن عمل حزب الله كان وليد أسباب داخلية. وبدون أي تبرير لهذا العمل بأي حال من الأحوال، أنا أجد تفسيرها في السعي لاستخدام الرهائن لتحرير معتقلين فلسطينيين (حماس - المؤلف) ولبنانيين (حزب الله - المؤلف من السجون الإسرائيلية. أثير موضوع تحرير عدد محدد من المعتقلين الفلسطينيين أكثر من مرة في أثناء مباحثات محمود عباس مع القيادة الإسرائيلية، وحسب رأي سائد في السلطة الوطنية الفلسطينية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت