الصفحة 469 من 489

هذا كان أحد شروط توافق وسطي. مات الجنود الإسرائيليون المختطفون، لكن"حزب الله اعترف بوفاتهم فقط في يوليو 2008، وسلم جثثهم في إطار صفقة التبادل الأسرى"

وبدأت إسرائيل عملية عسكرية، ذهبت بعيدا عن حدودها معتبرة أنها عملية ضد الإرهاب، ردا على غارة"حزب الله، فقد اقتحمت الدبابات الإسرائيلية جنوب لبنان، وقصف الطيران الإسرائيلى مطار بيروت الدولي والجسور، كما تعرضت المناطق السكنية في بيروت وبعض المدن الأخرى للقصف الجوي ومن البحر، وأعلن أن ما يجري هو تدمير أهداف تابعة لحزب الله"، وتم تدمير البنية التحتية الضرورية لحياة لبنان، وقتلت النساء والأطفال، وتعرض السكان المدنيون للقتل في جنوب لبنان بذريعة أنه من هناك (من مساكن المواطنين - المؤلف) تدار عملية إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، وكانت التبريرات التي تساق تزعم أخطأ الهدف"، وعند الضربات الدقيقة من الجو للسيارات التي يستقلها قادة المقاتلين، لم يخطئ الطيارون الإسرائيليون"

بدأت الأحداث تذكرنا بحرب عام 1982، لقد كانت الأكثر في إراقة الدماء، بما في ذلك لإسرائيل، مما أجبرها على وقف العمليات العسكرية، وفي نهاية الأمر الانسحاب من لبنان، لكن حرب عام 2009 لم تكن تشبه حرب 1982، حينها اعتمدت إسرائيل على قوى داخلية، ميليشيات الكتائب، وهدف إسرائيل كان ينحصر في إخراج القوات المسلحة الفلسطينية من لبنان، في عام 2001 أصبح الهدف الإسرائيلي القضاء على قوات مسلحة داخل لبنان، حزب الله". ويقصفها الجوي الدائم لأهداف مدنية سعت إسرائيل إلى تفتيت الوسط السياسي في لبنان، وخلق قوة مستعدة لبدء صراع مسلح ضد"حزب الله، بمعنى أخر إغراق لبنان من جديد في أتون حرب أهلية

اختلفت حرب 2009 عن حرب 1982، بأن"حزب الله رد بإطلاق الصواريخ ليس فقط على المناطق الحدودية، بل على المناطق السكنية الإسرائيلية في العمق، التي تبعد 30 كم عن الحدود، حيفا مثلا، وهنا أيضا تضرر السكان المدنيون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت