الصفحة 477 من 489

عادة ما يضعون على رأس قائمة جرائم العقيد القذافي العمل الإرهابي الذي كانت نتيجته تفجير طائرة ركاب تابعة لشركة بان أمريكان"فوق مدينة لوکيربي الاسكتلندية، والتي راح ضحيته 270 شخصا. هذا العمل الذي اعترفت ليبيا بمسئوليتها عنه رسميا متأخرا جدا، تم تنفيذه في 31 ديسمبر 1988. بالطبع هذه"

جريمة بشعة، ليس لها مبرر ولا يمكن أن يكون لها مبرر، ولا أريد التقليل من ذنب هؤلاء الذين يتحملون المسئولية، لكني على أي حال سأسرد بعض أحداث الثمانينيات. في أغسطس 1981، قامت الطائرات الأمريكية المقامة بإسقاط طائرتين ليبيتين حربيتين، وبعد قطع العلاقات مع ليبيا، أصبحت الطائرات الحربية الأمريكية تحلق بشكل استعراضي فوق الأراضي الليبية، وفي عام 1986 قامت القاذفات الأمريكية بقصف طرابلس وبنغازي بالقنابل والصواريخ، تعرضت القصف الجوي ليس فقط الأهداف العسكرية من مطارات ورسائل دفاع جوي، ولكن الضربة الرئيسية وجهت القصر القذافي، الواقع في منطقة سكنية، نجا القذافي لكن لقي 101 مواطن ليبي مصرعهم، من بينهم ابنة العقيد بالتبني البالغة من العمر عاما واحدا.

إلا أن الوضع بدأ في التغير عام 2003، وكان أساس التغيير إعلان القذافي عن أنه على استعداد للتخلي عن إنتاج أسلحة دمار شامل، وأن يستقبل مفتشين دوليين. وفي عام 2001 وفي أثناء مباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية تم إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووعدت ليبيا بالتخلي عن دعم أي نوع من الإرهاب، ثم تلى ذلك موافقة ليبيا على دفع تعويضات لأسر ضحايا الطائرة التي فجرت فوق لوکيربي وأنهى الحصار.

كان من الواضح أنه ليس هذا فقط هو الذي فتح الباب على مصراعيه للقادة"الغربيين إلى ليبيا، وفي زيارته لليبيا لم يكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحيداء فقد أخذ تطبيع العلاقات وتيرة متسارعة، وكان من الواضح أن العلاقات الشخصية المدعومة بمصالح مالية ربطت القذافي بالكثير من قادة الدول، بيرلسكوني وتوني بلير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت