الصفحة 479 من 489

ونيكولا ساركوزي وأخرين، ونشرت الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات أنشطتها في ربوع البلاد، وكان المغناطيس الأساسي الذي جذبهم إلى ليبيا الاحتياطي الضخم من النفط عالي الجودة والغاز

لماذا إذن دب البرود في أوصال العلاقات الليبية - الغربية، والذي تنامي ليتحول إلى حرب ضد ليبيا قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطى في ربيع عام 2011؟ سترجع هنا إلى الوثائق السرية الأمريكية، والمنشورة على موقع"ويكيليكس، ففي برقية مشفرة من السفارة الأمريكية في نوفمبر عام 2007، لفتت فيها نظر واشنطن إلى ضرورة وجود رد فعل على التوجه القومي الليبي فيما يخص الثروات، واقترحت السفارة إظهار العيب الواضح لهذا المدخل، كما أن سياسة الحكومة الليبية الموجهة لزيادة حصتها من دخل المواد الهيدروكربونية كان الغرب ينظر إليها على أنها"تهديد"، وكان نتيجة لهذا أن اضطرت شركات إكسون موبيل الأمريكية وتوتال الفرنسية وأوكسيدنتال الأمريكية وإيني الإيطالية وغيرها إلى الرضوخ وتوقيع اتفاقيات جديدة مع الشركة الوطنية الليبية للنفط في 2007 - 2008، لتغير الشروط، التي أصبحت أقل فائدة من السابق للشركات الأجنبية، زد على ذلك في بداية من يونيو 2008 وفي عدد من الرسائل العاجلة تعرب فيها السفارة الأمريكية في طرابلس عن قلقها من أن هذه الشروط الجديدة لن تستمر طويلا لأن ليبيا سوف تسعى لزيادة حصتها". وأشارت السفارة في رسالة مشفرة بهذا الخصوص إلى أن الشركات القادمة في الدور التغيير الشروط من الممكن أن تكون، أوازيس جروب التي تضم الشركات الأمريكية كونوكوفيليبس وماراثون أند هيس، والمشكلة لم تكن في أن الشروط غير مقبولة للشركات الأمريكية والغربية الأخرى العاملة في ليبيا، فهم وكما في السابق يستطيعون

تحقيق أرباح كبيرة في كل برميل نفط مستخرج، لكن المشكلة في استعراض ليبيا الجديد"، كما تقول رسالة عاجلة، أن هذا من الممكن تكراره في كل العالم، وفي عدد متزايد من الدول المنتجة للنفط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت