وأخيرا، وفي لقاء مع طلاب جامعة جورج تاون عبر شاشات الفيديو كونفرنس في يناير عام 2009، تحدث القذافي عن إمكانية تأميم قطاعي النفط والغاز في ليبيا.
لكن العامل النفطي - الغازى، لم يكن هو الوحيد الذي أشعل غضب الغرب من سياسة ليبيا، بل لان ليبيا أصبحت إحدى الأسواق الرئيسية للاسلحة الروسية الحديثة. حاولت فرنسا أن تنافس روسيا الاتحادية، لكنها عمليا فشلت في ذلك، وقام الرئيس الروسي بوتين بزيارة لليبيا في أبريل 2008، حيث تنازلت روسيا عن ديون لها كانت تقدر بحوالي 4.
5 مليار دولار مقابل عقود قيمتها مليارات كثيرة وقعتها شركات روسية
كل هذا حدث بالفعل لكنه لم يكن يعني تغييرا في توجهات القذافي، واستمر في سياسية المتعددة القوائم ولم يتخل بأي حال عن تنمية علاقاته مع الغرب، ووصفت الصحف العالمية الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليز رايس الطرابلس في سبتمبر 2008 بأنها"تاريخية، حيث أعلنت:"لقد حان الوقت لتطوير علاقات التعاون البناء بين ليبيا والولايات المتحدة. هذا التصريح جاء بعد عدة أشهر من زيارة بوتين لليبيا. ثم جاء تصريح السيناتور جون ماكين الموحى أيضا في أثناء زيارته لطرابلس في أغسطس 2009 على رأس وفد من أعضاء حزبي الكونجرس الأمريكي حيث التقى في أثنائها بالقذافي، ووصف"نوعية تطور العلاقات الثنائية"بأنه
مبهر، بعد أقل من عامين على النطق بهذه الكلمات، حدث قصف ليبيا بالقنابل، وطوال هذا الوقت كانت ليبيا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالغرب، وكما جاء في المراسلات الدبلوماسية السرية التي نشرتها ويكيليكس"التقى السفير الأمريكي في طرابلس بأحد القادة الليبيين يوم 20 يناير 2011 وأبلغه أن الأموال الموجودة في الصندوق الليبي المستقل وقيمتها 32 مليار دولار أمريکي، سنقوم بعض البنوك الأمريكية بإدارتها، بالإضافة إلى ذلك، فإن الجزء الأساسي من هذا الصندوق يستثمر في بنوك إنجليزية في الإسكان والعقارات التجارية، لكن عدم الرضا عن السياسة لبس داخليا"