ولكنه بالتحديد في قضايا الثروات الطبيعية، وفي الخط التخريبي للسياسة الخارجية الذي تراكم، وفاض في شكل ما قام به الناتو، سأتحدث بالتفصيل عن هذا فيما بعد.
خطة ريجان لغم تحت قرارات فاس.
نعود إلى التوجه الأمريكي، الذي اتبع، في الشرق الأوسط، في أثناء رناسة ريجان، تحدثنا عن أن تشديد هذا التوجه حدث في ظروف الابتعاد عن سياسة الانفراج في العلاقات مع الاتحاد السوفييتي، وانتصار الثورة الإسلامية في إيران. لكن الغريب شيء أخر وهو أن التشدد في السياسة الشرق أوسطية في أثناء حكم ريجان، جاء في نفس الوقت الذي بدأ الجانب العربي يتخذ خطوات إيجابية، بما في ذلك الفلسطينيون الذين ابتعوا ببطء ويشكل محدد بما فيه الكفاية، عن خطهم بأنه لا بديل عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل، وسيكون من الخطأ لو اعتقدنا أن واشنطن كانت تعمل بدون ملاحظة هذه العملية، لكن هل دعمت تطوره؟ هذا هو السؤال
وفق المعلومات المتوفرة، واشنطن أخطرت مبكرا من قبل بعض الدول العربية القرية منها، بأنه بعد فك الحصار عن بيروت عام 1982، فإن رؤساء وملوك الدول العربية سيعملون على طرح موقف إيجابي في اللقاء الثاني الذي سيعقد في فاس. قال لي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة الطرزي إنه في دوائر الأمم المتحدة كانوا يعرفون خطة فاس قبل إقرارها بأسبوعين، ولذلك توجد كل الأسس للاعتقاد بأن الإدارة الأمريكية كانت على علم بها، وبالتالي خطة ريجان"التي نشرت قبل أسبوع من اتخاذ. القرار في القمة العربية في فاس، لم تكن بالتوازي مع خطة فاس، ولكنها وثيقة استدعت"
خطف الجهود السياسية للدول العربية، وفي نفس الوقت لكي يظهر لإسرائيل أنها تذهب بعيدا جدا في لبنان، غير عابئة بالمصالح الأمريكية في المنطقة بشكل عام.