الصفحة 56 من 489

فيما يتعلق بمصر فإن أول الأعمال الإرهابية كانت المخابرات الإسرائيلية في التي نفذته، وعرفت فيما بعد بقضية لافون، سنتحدث عن هذا الاحقا.

بعد إنشاء دولة إسرائيل أصبح الإرهاب يستخدم على نطاق واسع من قبل المنظمات الفلسطينية المتمركزة في الدول العربية المجاورة. لم يقتصر ضحايا الإرهاب على سكان المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت على الأراضي العربية التي احتلت بعد حرب عام 1997، بل أيضا السكان المدنيين في إسرائيل نفسها. دوت أعداد كبيرة من الانفجارات التي راح ضحيتها العشرات في مناطق تجمع الناس وفي الفنادق والمحلات التجارية وفي المراقص، وقام"حزب الله"بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية على الأماكن الآهلة بالسكان في شمال الجليل

ازدادت العمليات الإرهابية، واستخدمت الانتحاريين وخاصة في أثناء الانتفاضة الثانية، والتي بدأت بعد قيام الجنرال شارون بزيارة لقبة الصخرة، التي يوجد بها أحد أهم المقدسات الإسلامية - المسجد الأقصى. وقد أعاقت الأعمال الإرهابية عملية التسوية السياسية، وزادت من العزلة، التي أضرت بالفلسطينيين في العالم، بالإضافة إلى أن هذه الأعمال استفزت الجيش الإسرائيلي القيام بعمليات تنكيل واسعة ضد الفلسطينيين، مما أدى إلى سقوط ضحايا من الفلسطينيين الأبرياء

هذه الأعمال انتهت بعد أن عبرت منظمة التحرير الفلسطينية طريقا صعبا سنتحدث عن ذلك في هذا الكتاب - المؤلف) واعترفت بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وبدأت في التفاوض مع إسرائيل، كما تخلت عن الوسائل الإرهابية في النضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. إلا أنه مازالت هناك منظمات ومجموعات موجودة تقوم بأعمال إرهابية ضد السكان المدنيين الإسرائيليين. وتقوم القيادة الرسمية الفلسطينية بالوقوف ضد هذه الأعمال

ولا نخفي سرا عندما نقول إن الاتحاد السوفييتي، ومن بعده روسيا كانا كثيرا ما يقسمان الإرهابيين إلى هؤلاء الذين يسعون لأهداف"عادلة والآخرين الذين يقومون بالأعمال الإرهابية لأغراض غير عادلة. لكن ومما لا شك فيه أن النشاط الإرهابي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت