بكل هذا التراث العملي من الإرهاب ضد الإنجليز، كان من الصعب تصور ألا يستخدم الإرهاب لطرد العرب من فلسطين. يذكر الجنرال الإنجليزي جون باجوت جلاب منشئ الفلق العربي في شرق نهر الأردن في مذكراته الحديث الذي دار بين ضابط إنجليزي وضابط من المنظمة العسكرية للحركة الصهيونية الهاجاناه، وفق كلمات الجنرال الإنجليزي فإن سكان إسرائيل (الحديث دار قبل إنشائها. المؤلف) ممكن أن يكونوا متساوين نصفهم من اليهود والنصف الآخر من العرب وهذا سيخلق مشاكل، ضابط الهاجاناه أجابه المشاكل يمكن تخطبها- بعض من إراقة الدماء سيؤدي إلى التخلص من المشاكل". ما تلى ذلك كان مجرد تنفيذ لهذه الكلمات على أرض الواقع، ففي يناير عام 1948 دوي انفجار في حديقة بمدينة بانا التي كانت يسكنها العرب أنذاك، مما أدى إلى مقتل 22 شخصا والجرحى أكثر من ذلك بكثير. لكن الجريمة الأفظع ارتكبت ليلة 10 أبريل عام 1948، حيث قام المتطرفين من البحي وإنسيل بارتكاب مجزرة في قرية دير ياسين العربية الواقعة في محيط القدس، كانت نتيجتها مقتل 204 من السكان الأبرياء"
احيانا كانت الأعمال الإرهابية تقابل بالاستنكار في الخارج وفي إسرائيل نفسها الدرجة رفع قضايا جنائية ضد من قام بقتل العرب، حدث هذا على سبيل المثال في أكتوبر عام 1909 عشبة العدوان الثلاثي على مصر، عندما قامت بورية إسرائيلية بإطلاق النار على سكان قرية كفر قاسم العربية الواقعة في الأراضي الإسرائيلية بعد أن أخالف السكان حظر التجوال الذي كان مفروضا. وقد أدانت المحكمة كلا من الرائد ميلينكي والملازم داخان بقتل 47 من سكان كفر قاسم وحكم عليهما بالسجن 17 عاما وها عاما على الترتيب، كما حكم على الرقيب أوفقير بالسجن 15 عاما لقيامه بقتل 11 عربيا، وصدرت أحكام بفترات سجن مختلفة على عدد أخر من المشتركين في الجريمة، وفي بداية عام 1910 أي بعد أكثر من ثلاث سنوات بقليل من ارتكاب هذه الجرائم كان كل مرتكبيها قد أفرج عنهم. أما عميد الجيش الإسرائيلي شادمي الذي حوكم على حدة والذي أعطى الأوامر للجنود بالا تأخذهم رحمة حكم عليه بحكم مستفز لذكرى القتلى، بغرامة تعادل سنتا واحدا! >