ولم ترفع منظمات الإسلام الإرهابية رأسها في مصر، بصفة خاصة، إلا بعد ضعف وخروج القومية العربية الثورية من المسرح السياسي، ففي نهاية السبعينيات ظهر الجهاد والجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة وغيرها من المنظمات التي أخذت على عاتقها مهمة إسقاط النظام المصرى العلماني، ولهذا الغرض نشروا نشاطهم الإرهابي في ربوع البلاد، أحد ضحاياهم كان السادات، وقاموا بعدة محاولات لاغتيال الرئيس مبارك، وقاموا بأعمال إرهابية ضد وزراء مصريين وسياح أجانب، منظمات الموجة الإسلامية الجديدة كانت رافضة جدا للمعتدلين"والذين اعتبروهم"غير مناسبين للمرحلة مثل الإخوان المسلمين وأقاموا علاقات مع تنظيم القاعدة
لكن دعونا نعد إلى بداية مرحلة"الإرهاب في الشرق الأوسط. في أول بداياته يمكن أن نسمي إنشاء منظمة البحر في فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية والتي كان يرأسها شتيرن (قتل في فبراير عام 1942 بواسطة رجال شرطة بريطانيين - المؤلف) . بعد ذلك تولى قيادة ليحي شخص أصبح فيما بعد رئيسا لوزراء إسرائيل هو إسحاق شامير. في عام 1943 قامت منظمة اليحي بمحاولة اغتيال المندوب السامي البريطاني في فلسطين، ثم بعد ذلك بعدة شهور اغتالوا وزير المستعمرات البريطاني السابق اللورد موين في مصر، وبعد انتهاء الحرب عام 1948 قامت ليحي باغتيال ممثل الأمم المتحدة الدبلوماسي السويدي ف. بيرنابوت، والذي كان مكلفا بمراقبة وقف إطلاق الثار"
ولم ينحصر الأمر في الإرهاب الشخصي، فإلى جوار ليحي كانت توجد منظمة إرهابية أخرى هي إتسيل التي كان يرأسها في عام 1944 وفي المستقبل رئيس وزراء أخر لإسرائيل هو مناحم بيجين، ففي 22 يوليو عام 1941 حمل مقاتلو إتسيل وعاين كبيرين من أوعية الألبان مملوين بالمتفجرات المطبخ في فندق الملك داود"بأحد الأجنحة التي كانت تتمركز فيها المؤسسات الإدارية الإنجليزية، كان نتيجة ذلك الانفجار مقتل 91 وإصابة 40 شخصا ما بين إنجليزي وعربي ويهودي."