الصفحة 60 من 489

فلسطين - القيادة العامة والجهاد الإسلامي بالأرض. وقطعت القيادة الليبية علاقتها بهذه المنظمات، وطردت منظمة أبو نضال الإرهابية من البلاد.

رافقت الرئيس بوتين في زيارته للشرق الأوسط في مايو عام 2005، والتي تحدث فيها بحسم إلى القادة الفلسطينيين والإسرائيليين عن ضرورة التخلي عن الأعمال الإرهابية وعما هو ليس أقل منها خطورة وهو التنكيل، بسببها، بالمواطنين الأبرياء

كان للإرهاب الذي يمارسه الطرفان المنخرطان في النزاع الشرق أوسطي عدد من الملامح الخاصة. أولا كان الإرهاب الشرق أوسطي"بطبيعته سياسيا، ولم يأخذ أشكالا دينية. ثانيا، لم يخرج ولا خرج عن الإطار الإقليمي، وحتى ما حدث منه خارج منطقة الشرق الأوسط كان يستهدف الطرف الآخر من طرفي النزاع الشرق أوسطي. على سبيل المثال محاولة الاعتداء على السفير الإسرائيلي في لندن والتي قامت بها مجموعة أبي نضال أو اغتيال قادة بارزين من منظمة التحرير في أوروبا. وكان هناك الكثير من العمليات الإرهابية ضد"رفاقهم ممن لم يوافقوا على سياستهم في بعض المجموعات الإرهابية، وقد تميزت في هذا الخصوص المجموعة التي كان يرأسها مبرى البناء المعروف باسم أبي نضال، والذي أعلن أن قادة منظمة فتح التي يقودها عرفات خونة، وبدأت مجموعة أبي نضال في تصفيتهم. هذه المجموعة كانت تنفذ أوامر صادرة من الاستخبارات العراقية مباشرة، وعندما تمركزت في سوريا ارتبطت بالاستخبارات السورية، وعندما استقرت في ليبيا بالمخابرات الليبية، ثم عادت المجموعة إلى العراق قبيل الغزو الأمريكى له وهناك أنهى أبو نضال حياته بالانتحار

وإذا تحدثنا عن الإرهاب الدولي في الوقت الراهن وعن النظام الذي أسسنه القاعدة، فإنه نشأ ليس بسبب الحركات الفلسطينية، قنبلة التطرف الديني استخدمتها بمهارة ودون تفكير الولايات المتحدة إبان الحرب الباردة، فظهور هذه المنظمة الإرهابية كان بمساعدة المخابرات الأمريكية لمحاربة الجيش السوفييتي في أفغانستان، وسمحوا لابن لادن بتجنيد أفراد وأتباع لمنظمته حتى على أرض الولايات المتحدة نفسها، وسلحوا عصابته في سرية، وأعطوهم في أيديهم صواريخ ستينجر"التي استخدمت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت