الصفحة 68 من 489

اتفاق سلمي سياسي مع لندن لإنهاء 74 عاما من الاحتلال البريطاني، وحققوا نجاحا. فقد تم توقيع اتفاق في القاهرة في أكتوبر 1954 بنص على الانسحاب الكامل للقوات الإنجليزية

في ذلك الوقت سادت بين صفوف قيادة الضباط الأحرار فكرة التعاون مع الولايات المتحدة، هذه الفكرة جات مناسبة للولايات المتحدة، فهذه الأخيرة كانت تسعى لأن تحل محل إنجلترا التي أصابها الضعف في الشرق الأوسط، وكانت تسعى الاستغلال النظام الجديد في مصر لتحقيق مصلحتها في ذلك. ولم يكن العالم العربي ينظر الولايات المتحدة على أنها دولة استعمارية، وعقد أمالا كبيرة على أنها من الممكن أن تكون عنصر توازن مع وجود كل من بريطانيا وفرنسا.

في مايو عام 1953 قام وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس بزيارة القاهرة، في الوقت الذي وعدت فيه الدبلوماسية الأمريكية بالوساطة لتحقيق الجلاء عن القواعد الإنجليزية الموجودة في منطقة قناة السويس، قوبلت المساعي الأمريكية بالشكر من قبل الضباط الأحرار"الذين كانوا يسعون إلى إنهاء كامل للوجود العسكري الإنجليزي في مصر، وبدأ تنفيذ برنامج المساعدات الأمريكي لمصر وقيمته 50 مليون دولار سنويا، وبدأ بعده المسئولون الأمريكيون ورجال السياسة ورجال الأعمال بحجون إلى القاهرة بانتظام"

وأدرك الكثيرون بما في ذلك في القاهرة، أن جون فوستر دالاس وفق كلمات الكاتب المصري المعروف هيكل، كان يسعى لحصار الاتحاد السوفييتي"بالغبار الديني عن طريق تحالفات عسكرية وسياسية. ويجب القول إن الأمريكيين ولمصلحة المواجهة مع الاتحاد السوفييتي قاموا بعد زيارة دالاس للقاهرة بتقديم مشروع مغر لمصر والدول العربية الأخرى متمثلا في إقامة حلف عسكري من الدول العربية والإسلامية ممثلة بتركيا وباكستان فقط، وحقيقة زيارة وفد عسکري مصري برئاسة على صبري عام 1903 للولايات المتحدة لا يعطى أساسا للاعتقاد بأن هذا المخطط كما يقال كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت