على الاتجاه الدمقرطة المجتمع، إلا أن ميلز كوبلاند رئيس المخابرات الأمريكية في القاهرة، أعلن أن الأمريكيين لم يعرفوا فقط بالانقلاب الذي كان يعد له، بل إن ناصر تشاور معهم بخصوص هذا الأمر وإنهم أعطوا له الضوء الأخضر، كما أن ممثلا أخر للمخابرات الأمريكية هو كيرميت"كيم روزفلت - حفيد رئيس الولايات المتحدة تيودور روزفلت - فتح خط اتصال مع الضباط بمجرد وصولهم للسلطة"
صحيح هذا أم لا، لكن حقيقة هذه الاتصالات تشير إلى أن"الضباط الأحرار"لم تكن لديهم رغبة لتوتير العلاقات مع بريطانيا ناهيك عن واشنطن، وقد حصلوا على الرد الأمريکي، حصلوا عليه من خلال على صبرى، وعموما كان مشجعا وأعطى الأمل في إقامة علاقات وثيقة بين الضباط الشباب والولايات المتحدة
وتشهد واقعة خلع الملك فاروق عام 1902 وأنها لم تكن تعني إنهاء الملكية على عدم الرغبة في تصعيد التوتر في العلاقات مع لندن، فقد أجبر الضباط الأحرار"فاروق على التنازل ووافقوا على أن يتحول العرش إلى ابنه الأمير أحمد فؤاد، الذي لم يبلغ حينها عامه الأول، كما وافقوا كذلك على أن يكون على رأس مجلس الوصاية والحكومة أيضا أشخاص من المقربين للملك المخلوع. وفقط في شهر يونيو 1903، أي بعد ما يقرب من عام على الانقلاب، تم إعلان الجمهورية في مصر،"
عمليا قاد ناصر الأمور إلى سلسلة من التوافقات مع بريطانيا، ففي 12 فبراير 1903 وقع معها اتفاقية تقضي ليس فقط بانسحاب القوات الإنجليزية من السودان بل المصرية أيضا، على الرغم من وجود حركة قوية في السودان كانت تدعو للوحدة مع مصر، وهو نفس المزاج الذي كان سائدا بشدة في مصر نفسها، كما كانت مصر أول من اعترف باستقلال السودان، وهي بذلك تخلت عن القيام بأي أعمال عدائية لإنجلترا فيما يتعلق بالسودان
وبعد الانقلاب مباشرة بدأ ناصر والمحيطون به مفاوضات مع حكومة بريطانيا بهدف الحصول على موافقتها على سحب قواتها، وبذلك راهن الضباط الشباب على