الصفحة 116 من 378

المشكلة الاقتصاد الكويتي والتي من الممكن أن يلعب القطاع النفطي دورا بارزا فيها هي العمل على إيجاد قاعدة إنتاجية توازي القاعدة الاستهلاكية الحالية وذلك عن طريق التصنيع وتنويع مصادر الدخل. لكن يبدو أن هذا الحل تحوم حوله عدة تحفظات سياسية الأمر الذي يجعل الاقتصاد الكويتي مطية لطبقة التجار والوكلاء والسماسرة. وأزمة الاقتصاد الكويتي الموجودة والمتوافرة جراثيمها حاليا ستبرز بشكل خانق في المستقبل المنظور، وليس من مخرج من هذا المأزق سوى الحل المطروح: إيجاد القاعدة الإنتاجية

ومن المطالب الأساسية اللازم توافرها قبل قيام القاعدة الإنتاجية هما: قاعدة سكانية ويد عاملة. ولقد حققت الكويت تقدما ملحوظا خلال ربع القرن الماضي بالنسبة لإيجاد قاعدة سكانية ذات حجم يتناسب ومتطلبات الفعاليات الإنتاجية، وتتميز بنمط استهلاكي حديث وبالتالي يتمشى مع أساليب الإنتاج المتطورة. ويعتبر المعدل المرتفع للاستيراد النسبي للفرد في الكويت دلالة مادية لتوسع الأسواق المحلية وارتفاع طاقة التصريف التي أصبحت في كثير من المجالات تبرر إيجاد صناعات وطاقات إنتاجية محلية ذات جدوى اقتصادية مقبولة. أما المطلب الآخر اللازم توافره قبل قيام القاعدة الإنتاجية بالنسبة للكويت هو اليد العاملة وهذا أيضا ما حققه قيام القاعدة السكانية التي تعتبر ينبوع القوة العاملة بشكل عام والذي أخذ يثبت وجوده بظواهر التضخم الوظيفي والضغط المستمر على فرص العمل التقليدية.

لقد نجم عن هذا الوضع الاقتصادي غير السليم والذي يستفيد منه التجار والوكلاء والسماسرة المحليين والذي يتميز بضيق القاعدة الإنتاجية ونقص الموارد الطبيعية وندرة فرص الاستثار المجدي وضوح ظاهرتين هامتين هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت