الصفحة 118 من 378

1 -ارتفاع الميل الحدي للاستيراد.

2 -الميل إلى توظيف المدخرات في الخارج.

ومن الملاحظ أنه نتج عن هاتين الظاهرتين تسرب جزء كبير من عناصر الدخل إلى خارج الجهاز الاقتصادي المحلي. وقد ترتب على ذلك الحد من قيمة مضاعف الدخل القومي بالنسبة لعنصر الدخل الخارجي وإضعاف درجة استغلال الاقتصاد الكويتي لإمكانات النمو التي يمكن أن يولدها القطاع النفطي. ويعتبر انخفاض المضاعف الحدي إلى مستوى يقل عن المضاعف الوسطي بين المتغيرين الآنفي الذكر من العوامل الهامة التي يمكن أن تقلل من تأثير الدخل الخارجي على الدخل القومي في الأعوام المقبلة. ويصعب تجنب مثل هذه النتيجة ما لم يعمد إلى تطوير هيكل الاقتصاد الكويتي وتغيير بعض خصائصه السلوكية وإذا افترض بقاء الخصائص الهيكلية للإقتصاد الكويتي ثابتة فإن نمو الدخل القومي في تلك الحالة يتوقف على معدل زيادة الدخل الخارجي ويتألف هذا الدخل من العناصر التالية: اجمالي دخل النفط، قيمة الصادرات غير النفطية، والفوائد والأرباح التي يجنيها كل من الحكومة والبنوك التجارية والأفراد القليلين من استثماراتهم في الخارج. وبالرغم من أن دخل النفط يشكل نسبة كبيرة من قيمة الدخل الخارجي إلا أنه يمكن تصور وضع تختلف فيه الأهمية بالنسبة للعناصر الثلاثة السابقة الذكر عما هي عليه الآن.

بناء على ما تقدم يتبين أن الاعتماد الكبير على الدخل الخارجي يشكل عقبة في تنمية اقتصاديات البلاد. لذلك ينبغي تخفيض درجة هذا الاعتماد ومن ثم إتاحة الفرصة لكي تحرك عجلة الحياة الاقتصادية القومية بحجم من ذلك الدخل أقل نسبيا عما هو مطلوب في الوقت الراهن. ويلزم لتحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت