الصفحة 156 من 378

الأطراف العربية والدولية تحاول أن تكسب رضاها وتتقرب منها. ختاما

جاءت انتكاسة الديموقراطية في البحرين أغسطس عام 1975 - لتؤكد بأن هذه المرحلة في مرحلة النظم لا الشعوب إن ضرب حرية وطموحات أعرق وأرقي شعب في الخليج - الشعب البحريني - مع غياب أية ردود فعل شعبية في المنطقة أعطى النظام الكويتي النور الأخضر للقيام بعملية مماثلة

مجمل هذه الظروف المستجدة في المنطقة أكدت للنظام الكويتي ضرورة الانسجام مع متطلبات الوضع المحافظ العام في الخليج والجزيرة وترتب على ذلك عدة أمور وتدابير داخلية من أولها فقط حل مجلس الأمة وتجميد العمل ببعض مواد الدستور وبصورة عملية تجميد الدستور بأكمله ومعه كل الحياة السياسية والفكرية التي كان ينبض بها الكويت.

مهما كانت دوافع وحوافز النظام الكويتي حين استأنف الحياة النيابية في الكويت، إلا أن الجدير بالذكر أن تجربة 14 عاما منها كانت كفيلة بتسييس الرأي العام في الكويت وتصنيفه. بمعنى آخر أصبح رجل الشارع يدرك بأن السياسة هي في الأساس ليست من المحرمات بقدر ما هي إدارة حياته وحياة أبناؤه من لدن سلطة هو يساهم في تركيبها. لذلك اكتسب أنماطا سلوكية جديدة منها حرصه على متابعة السياسة المحلية ومجرياتها. لذلك انتعشت الصحافة الكويتية وارتفع توزيعها بشكل واضح. وانتعشت جمعيات النفع العام الملتصقة بالمواطن وهمومه.

أدرك المواطن بأن الجمعيات والنوادي ما هي إلا محاولة شعبية لتنظيم الرأي العام وتحشيده وتركيزه في بؤر مؤثرة على القرار السياسي. وتحولت هذه الجمعيات والنوادي إلى فئات ضاغطة اجتماعيا وسياسيا ولها علاقاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت