داخل أروقة مجلس الأمة. ونظرا لوعى المواطن لدورها في كافة القطاعات فقد زاد عددها بشكل ملحوظ وتوسعت في أنشطتها. فبعد أن بلغ عددها تسع عشرة جمعية في عام 1965 ارتفع إلى تسع وثلاثين جمعية في عام 1975 وبعد أن كان مبلغ الإعانة السنوية المنصرفة للجمعية الواحدة ستة آلاف دينار في عام 1965 زيدت إلى حوالي(11
8)ألف دينار في عام 1975. كانت باختصار عملية التسييس تسير في الاتجاه الصحيح نحو الانضاج الذي كان منتظرا أن يتبلور في منطات سياسية من مهامها الأساسية استكمال تنضيج وتنظيم الرأي العام بحيث يتحقق ومن خلال المؤسسة البرلمانية تأثيره المباشر على القرار السياسي الذي كان ومازال حكرا بيد النظام.
برزت بعد ذلك التجمعات السياسية التي طرحت تصوراتها وأفكارها في برامج مطبوعة ومنها: منهاج التجمع الوطني، برنامج العمل الوطني النواب الشعب، وثيقة تجمع الديموقراطيين الأحرار، برنامج العمل السياسي الوطني لحركة العمل الديموقراطي في الكويت البيان الإنتخابي لكل من الشباب الوطني الدستوري والتجمع الشعبي. (راجع نصوص هذه البرامج والمناهج والبيانات والوثائق في الملاحق رقم 5 - 8) .
لا شك بأن هذه البيانات والبرامج ما هي إلا محاولة مخلصة من أصحابها في بلورة أفكارهم العامة حول الوضع في الكويت وهي متأتية كثمرة طبيعية وصحية لعملية التسييس المذكورة. ومن المشجع جدا أن أعضاء مجلس الأمة قد ساهموا مساهمة فعالة في وضعها وإشاعة النقاش حولها.
ونحن نغمط مجلس الأمة حقه التاريخي علينا عندما نستسلم لمقولة الأوساط المعادية من المنشأ للديموقراطية بأن أعضاءه قد انحرفوا عن