الصفحة 168 من 378

بدراسة ما يسمى المعدل الأفضل للإنتاج أو ما يسمى باللغة الإنجليزية، الذي يتناسب مع حقولنا النفطية؟ لماذا لم تجر هذه الدراسة؟ ولماذا لم يقم وزير المالية بتقديم الاستشارة وتقديم وجهة نظره بشأن تخفيض الإنتاج؟

يقول السيد وزير المالية أن مسألة تخفيض الإنتاج هي مسألة حديث فيها طارئ، ولم يستجد ولم يظهر إلا بعد عام 72، عندما ارتفعت الدخول أما في الفترة المنصرمة فلم تكن هنالك مطالبة بتخفيض الإنتاج، باعتبار أن معدلات الإنتاج كانت تدر دخلا لا يكاد يفي باحتياجاتنا.

سيادة الرئيس، أن مطلب تحديد الإنتاج - في حقيقة الأمر - لم يظهر عام 72، لكنه بدأ ظهوره منذ عام 61، وسبب انخفاض الدخول ليس معدلات الإنتاج فقط، وإنها سبب انخفاض دخول دول النفط في عقد الستينات، وهو انخفاض الأسعار من جهة وانخفاض معدلات الضريبة من جهة أخرى، مما أتاح فرصة للشركة الاستعمارية المستغلة للنفط تحقيق أرباح فاحشة على حساب شعبنا والشعوب الأخرى، لقد خفضت الأسعار منذ عام 1959 واستمرت حتى عام 1971، بمعدل كان مستوى الأسعار في الستينات أقل مما هو عليه في عام 1959 وقبل ذلك، وأنا - أحيل السيد وزير المالية ليطلع على خطاب السيد رئيس الوزراء الذي ألقاه في افتتاح ندوة الاستثمارات الاحتياطية حيث اكد هذه الحقيقة، ولعل هذه الحقيقة بارزة تبنيها الإحصائيات، حيث أن أسعار عام 1959 أو 1958 كانت أكثر من 180 سنتا، بينما استمرت في عقد الستينات و 15 سنتا، اي وإذا أخذنا بعين الاعتبار انخفاض شروط التجارة لغير صالح الدول المنتجة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الآثار التضخمية على أسعار العملات ومعدلات الصرف، فإن الفارق في الأسعار بين عام 1958 والفترة بين عام 1959 وعام 1971 هو أكثر من عشرين سنتا، أما بالنسبة لتحديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت