(3) التداخل الكبير والخطير في الكويت بين السياسة والإدارة يجعل تغيير
الثانية مرهونا بتغيير الأولى ولا يبدو أن مثل هذا التغيير قريب الوقوع
إذا ما حافظ الوضع العام الحالي على تركيباته وتياراته. (4) الضغط المفرط على ميزانية الدولة للوفاء بالالتزامات الخارجية
الضخمة يحول دون تخصيص الأموال الكافية اللازمة للإصلاح
الداخلي حتى لو كانت الفائدة الداخلية المرجوة منه كبيرة. (5) العوامل الحساسة التي يحتويها الجو الاجتماعي في الكويت والناتج
عن أصول السكان المتعددة وهذا عامل أساسى أخذ للأسف يلعب دوره بنشاط ودربة ولم تستطع زينوفوبيا الأسرة الواحدة أن تطوقه.
هذا التردد - بله الرفض - من القيادة السياسية للتغيير الإداري انعكس على الوضع الاقتصادي في الكويت حيث انفقد التوازن بين الحاجات الاجتماعية لعموم المواطنين من جهة وما تسميه طبقة البرامكة الجدد متطلبات الاقتصاد الحر من جهة أخرى. إن هناك خطرا أكيدا يتمثل بهذا التيار المركنتيلي التجاري الربحي الصرف أدي وسيؤدي إلى مزيد من إهمال القضايا والحاجات الاجتماعية لعموم المواطنين.
إن غرفة التجارة في الكويت هي رأس هذا التيار من طبقة البرامكة الجدد الذين يرفعون دائا شعار ما يسمونه بالاقتصاد الحر لأنهم بالفعل الأحرار الوحيدون الذين يقضمون الجبنة. ومعروف أن فكرة الاقتصاد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ونقصد بهم الفئة المحدودة عذديا. الضاربة النفوذ سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وهي الفئة التي لا تتعدى كونها 4. 8 % من الوكلاء ولكن لها 33. 9 % من اجمالي الوكالات أي أن الوكالات الخاصة بهم تبلغ 846 وكالة. انظر الدراسة القيمة التي نشرها جاسم خالد السعدون في مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، عدد اکتوبر 1977، ص 29 حول: العوامل المؤثرة في تكافؤ توزيع الدخل (دراسة عن الكويت) .