الصفحة 346 من 378

والمشورة وليس ذلك من سمات السلطة الديموقراطية. والمشكلة الرئيسية التي تعتبر صفة غير محمودة في الشعب الكويتي - بكافة فئاته - أنه عندما تواجهه السلطة بمكابرتها الاعتيادية يصمت صما رهيبا ثم يبدأ الكويتيون يتشاغلون بأنفسهم، يخدشون بعض، يتهمون بعضا، يأكلون بعضا، ويزايدون على بعض، لكنهم في كل الحالات لا يواجهون السلطة المسبب الرئيسي لوضع من هذا النوع. ونظرا لذلك لم تأبه بهم، وصدر المرسوم الأميري بدعوة مجلس الأمة المرور للانعقاد للدور العادي الأول في الفصل التشريعي الثاني صباح الثلاثاء 7 فبراير 1967 وكأن شيئا لم يكن. إن التزاحم في الأعراس والمآتم لا يعني على الإطلاق أننا أسرة واحدة، شيء واحد ممكن أن يثبت ذلك أن يشملنا مفهوم واحد لحقوقنا، وصف واحد لأخذها.

ننتقل الآن إلى طبيعة التعامل بين النظام ومجلس الأمة. لا شك أن دراسة هذه القضية تعطينا فكرة ولو عامة عن مدى قناعة النظام بضرورة وجود مجلس تشريعي منتخب من الشعب. لو كان النظام مقتنعا بوجود المجلس الاستجاب للمطلب السنوي التقليدي الذي يثيره أعضاء مجلس الأمة المحترمين حول ضرورة دعم المجلس بجهاز استشاري خاص والبذل في ذلك كلما نوقشت موازنة مجلس الأمة السنوية. كثير من النواب أثاروا هذه القضية في نهاية السنة المالية وطالبوا الحكومة بتوفير هذا الجهاز من أجل أن يقوم المجلس بواجباته خير قيام. رد فعل الحكومة لهذه المطالبات كان الإهمال وبالتالي التضييق ماليا على مجلس الأمة باعتباره المؤسسة التشريعية الممثلة للشعب. في نفس الوقت يلاحظ المراقب للأمور إغداق الحكومة على الأندية الرياضية وحماسها المشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت