الصفحة 350 من 378

11/ 10/ 1971 بأن يدعى السادة رؤساء اللجان التشريعية والمالية والشؤون الصحية والاجتماعية لحضور اجتماعها الذي ستناقش فيه المعالم الأساسية لمشروع الضمان الاجتماعي المقترح. يعلق النائب المحترم أحمد النفيسي على ذلك تعليقا أصاب فيه كبد الحقيقة:

سعادة الرئيس، هذا الموضوع موضوع غير طبيعي، غير طبيعي أن مجالس ثانوية مثل مجلس التخطيط يجرجر) مجلس الأمة ويقول لأعضائه تعالوا احضروا اجتماعات مجلس التخطيط. الطبيعي أن مجلس التخطيط يأتي هنا ويطلب أن يقابل اللجان التي يريدها، يحضر هنا في مجلس الأمة برمة لجانه بكاملها، لا أن (جرجر) لجان مجلس الأمة من أجل مجلس التخطيط، هذا لا يجوز على الإطلاق ويجب أن لا تكون هناك سابقة من هذا النوع.

يعقبه النائب المحترم د. أحمد الخطيب في التعليق فيقول:"النقطة التي أردت أن أشير إليها هي أن العادة جرت أن المجلس أو لجان المجلس هي التي تدعو الجهات الحكومية والإدارية ولكن هذه في الحقيقة ظاهرة غريبة تلفت النظر، فأرجو أن لا تتكرر مثل هذه الدعوة، فالدعوة تكون من مجلس الأمة ولجان مجلس الأمة وليس العكس." [ص و 2 من مضبطة الجلسة المذكورة]

ربما لا يهتم كثير من الناس بالنواحي الإجرائية، لكن أهميتها في المجال السياسي لا يدركها إلا من مارس السياسة. إنها مسألة أولويات وتدرجات في السلطة السياسية، لذلك فالقضية هامة والتعليقات كانت في العظم. من كل هذه القرائن نستنتج أن النظام لم يكن يحبذ فكرة وجود مجلس أمة منتخب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت