الصفحة 354 من 378

النوادي الرياضية التي يتصدرها رموز النظام تثير الضحك والبكاء في آن واحد؟ ومن الذي أثار الاشاعات والأقاويل ضد أعضاء مجلس الأمة برمتهم ولماذا؟ وفي أي المجالس كان الناس يتحدثون بسخرية عن مجلس الأمة؟ ولماذا لم يستجب النظام لمطالب أعضاء مجلس الأمة في ضرورة تدعيمه بجهاز إداري من الشباب الكفؤ وبجهاز استشاري اقتصادي واجتماعي وسياسي لكي يعينه في مهامه ويقدم له الدراسات في القضايا المطروحة؟ ولماذا تسويف النظام في إجاباته على أسئلة أعضاء المجلس؟ لكي نفهم لماذا لم يتحرك الشعب ضد قرار حل مجلس الأمة، لا بد أن نفهم من فعل كل ذلك. إنه النظام وليس مجلس الأمة. لقد أدخل النظام في روع الناس - عبر كل ذلك وأكثر - أن المجلس لا يخدم المصلحة العامة ويفرق

الأسرة الواحدة» وبودي أن أعلم أي أسرة يقصدون، وأنه - أي النظام - هو أب للكل فلا داعي إذن لكل هذه الجلبة. كثير من الناس عشية حل مجلس الأمة كان يفكر بهذه الصورة لأنه كان ضحية لعملية تشويه لصورة مجلس الأمة يقوم بها النظام عبر وسائل عديدة متاحة له. النظام هو الذي فقأ عين المجلس منذ البداية وأخذ يسير وراءه معايا ومصفقا وصائ?ان الأعور .. الأعور. ينبغي أن نعرف كل ذلك قبل أن نصفق مزيدا مع النظام وتفقأ العين الأخرى وهي أملنا في رؤية المستقبل.

وجاء يوم 29 أغسطس 1976 وقد نضجت مجهودات النظام في محاربته لمجلس الأمة وآتت أكلها. وصدر الأمر الأميري بوقف العمل بأحكام المواد 56 فقرة 3، 107، 174 و 181 من الدستور الصادر في 11 من نوفمبر سنة 1962، وكذلك حل مجلس الأمة على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الاختصاصات المخولة لمجلس الأمة، وعلى أن تصدر القوانين بمراسيم أميرية ويجوز عند الضرورة إصدارها بأوامر أميرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت