(4) «التعاون يكاد يكون مفقودا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية)» .
هذه هي الأسباب التي ذكرت في كتاب استقالة الحكومة كمبرر الاجراءات حل مجلس الأمة وقد قمنا بنقلها حرفيا. ولنبدأ ببحثها سببا إثر آخر. (1) من الظلم أن نتهم المجلس بتعطيل مشروعات القوانين رغم أهميتها
الحيوية لمصالح المواطنين. ولا بأس هنا أن نعدد ما أنجزه المجلس في فترة عمله القصيرة، فقد جاء في تقرير رئيس المجلس الختامي بتاريخ
18/ 7 / 1976 الآتي:
القد عقد مجلسكم الموقر في دورته التشريعية الحالية 66 جلسة، کہا عقدت لجانه الدائمة والمشتركة والمؤقتة 250 جلسة توافرت فيها على دراسة 362 موضوعا أعدت فيها 202 تقريرا وراعت فيها أهمية الموضوع ودواعي الاستعجال واعتبارات العدالة الاجتماعية ومقتضيات المصلحة العامة. كما وافق المجلس على 52 توصية ملحقة بتقارير اللجان و 23 اقتراحا برغبة واقتراحين للحكومة للدراسة، كذلك طرحت للمناقشة العامة في المجلس ستة موضوعات وبلغ عدد مشروعات القوانين التي أقرها مجلسكم الموقر 60 مشروعاء.
إذا وضعنا في الاعتبار قصر المدة والتركيبة البشرية لأعضاء مجلس الأمة والحكومة المسؤول الأول عن ذلك، إذا وضعنا ذلك في الاعتبار فإن مثل هذا المجهود يشهد بأن المجلس لم يعطل النظر في مشروعات القوانين الحيوية لمصالح المواطنين. هذا الجهد شهدت له الحكومة نفسها على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الختامية حيث قال:>"يسعدني في مناسبة اختتام دور الانعقاد العادي لمجلسكم الموقر أن أتوجه"