الصفحة 368 من 378

الشعوب نشأة أخرى الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق الأوسط إسلاما أمريكانيا».

سيد قطب، دراسات اسلامية، دار الشرق، بيروت، 1973، ص: 119) فهل يريد هؤلاء للكويت إسلاما أمريكانيا؟ وهل غفل وعاظ النظام والسلاطين عن أن الحقوق السياسية للأفراد في ظل الشريعة الإسلامية ودولة الخلافة أكبر وأخطر وأشمل من الحقوق السياسية الممنوحة لهم في

ظل الديموقراطية؟ وهل غفل هؤلاء عن أن هذه الحقوق منحها الله في كتابه للأمة فليس بوسع أحد أن يجرد الأمة منها، بينما الحقوق السياسية للأفراد في ظل الديموقراطية بالإمكان التحايل على مدى شرعيتها ومواء منها من خلال نفس المؤسسة التي شرعتها وهي البرلمان؟ هل غفل وعاظ النظام أن الإسلام لا يمكن أن يتحول إلى تكية رسمية فإن طبيعة دعوته وطبيعة مصدره ومضمون مساره وهدف مسيرته تأبى ذلك وترفض ذلك؟

فقط لوضع الأمور في نصابها ولتوضيح موقف الإسلام الصحيح من الحقوق السياسية للأفراد في ظله، نقول أن الإسلام منح للأفراد حقوقا سياسية أكبر في معناها وأخطر في مبناها وأشمل في مداها من الحقوق التي تمنحها الديموقراطية للمواطن. يعرف الدكتور السنهوري الحقوق السياسية بالحقوق التي يكتسبها الشخص باعتباره عضوا في هيئة سياسية مثل حق الانتخاب والترشيح وتولي الوظائف العامة. فها هي هذه الحقوق السياسية في الشريعة الإسلامية؟ >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت