أولا، حق انتخاب رئيس الدولة
للأفراد في ظل دولة الخلافة الإسلامية حق انتخاب رئيس الدولة، فمن اختاروه لهذا المنصب فهو رئيس الدولة الشرعي، وبهذا صرح الفقهاء: فمن أقوالهم الصريحة في هذه المسألة قولهم «من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته» .
(المغني لابن قدامه، ج 8، ص 106) . وقولهم أيضا:
الإمامة - أي رئاسة الدولة - تثبت بمبايعة الناس - أي لرئيس الدولة - لا بعهد السابق له».
منهاج السنة»، للإمام ابن تيمية، ج 1، ص 142). فرئيس الدولة في الإسلام رجل تختاره الجماعة وترضى به، وهو يستمد سلطانه من هذا الرضا وذاك الاختيار.
إذا كان للافراد في الدولة الإسلامية حق انتخاب رئيس الدولة، فيا أساس هذا الحق؟ هذا الحق يقوم على أساس مبدأ الشورى الذي أقرته الشريعة الإسلامية، وعلى أساس آخر هو مبدأ مسؤولية الجماعة عن تنفيذ أحكام الشرع.
أما مبدأ الشورى فقد نطق به القرآن الكريم قال تعالى:
وأمرهم شوري بينهمه (الشوري 38) فهذا النص صريح في أن أمور المسلمين، لا سيما المهمة منها، تدار بطريق الشورى. ولا شك أن منصب رئيس الدولة من الأمور الخطيرة التي يجب أن تجري فيها المشاورة، لأنه