الصفحة 374 من 378

لأن المالك يحق له أن يوكل غيره فيها يملكه، والأمة - جماعة المسلمين - تملك السلطان فتملك التوكيل فيه فهي وحدها تختار رئيس الدولة.

المركز القانوني لرئيس الدولة في الإسلام

وبناء على ذلك يتضح بجلاء المركز القانوني لرئيس الدولة في الإسلام. فهو مركز النائب والوكيل، الوكيل عن الأمة، فهي التي انتخبته نائبا عنها اليدير شؤونها وفق منهج الشرع الإسلامي ولتطبيق سائر أحكامه، وهذا ما صرح به الفقهاء: فمن أقوالهم ما ذكره الفقيه المشهور الماوردي وهو يتكلم عن أثر موت الخليفة أو الوزير في سلطة الأمير، ما نصه:>

إذا كان تقليد الأمير من قبل الخليفة لم ينعزل - أي الأمير - بموت الخليفة، وإن كان من قبل الوزير انعزل بموت الوزير، لأن تقليد الخليفة نيابة عن المسلمين، وتقليد الوزير نيابة عن نفسه.

(الماوردي، «الأحكام السلطانية» ، ص 29)

الأمة مصدر السلطات

وإذا كان مرکز رئيس الدولة في الإسلام هو مركز الوكيل، فمن البديهي أنه يستمد سلطاته من موكله، أي من الأمة. فالأمة هي مصدر السلطات کا نقول في الاصطلاح القانوني الحديث وهو يباشر هذه السلطات باسم الأمة وبهذا الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت