وقد استمرت الثورة بكافة مراحلها عشر سنوات من 1789 إلى 1799 حتى استولى نابليون على السلطة.
وكانت الثورة الفرنسية بالنسبة للماسونية حقلا خصبا ممئدا للتجارب تمكنت خلاله من تجربة العديد من نظم السياسة والإرهاب. فمثلا تمت تجرية المجالس الوطنية، والثورات الشعبية، وتأثير الجوع على السياسة، وحكم اللجان، وتأثير الحكم الإرهابي، وتأثير الجماعات السياسية.
وكانت نتائج الثورة الفرنسية فضلا عن كونها فرضت سيطرة مطلقة للماسونية على فرنسا أنها مكنت الماسونية من إتقان فن الثورات، فقامت بالإجادة فيما بعد خلال الثورة الروسية والانقلاب العثماني وما تلاهما من انقلابات عسكرية في دول العالم.
وقد ذكر وليم غاي کار في كتابه (أحجار على رقعة الشطرنج) أسرار الثورة الفرنسية ودور الماسون الواضح فيها فجاء في كتابه:
بعد انفجار الثورة الفرنسية قام اليعافية بالاستيلاء على السلطة، وطلبوا من الدوق دورليان أن يصوت على إعدام ابن عمه الملك، وظن الدوق أنه سيكون الملك الدستوري على فرنسا، فصوت على إعدام ابن عمه، فترك بذلك القوى الخفية والمخطط الحقيقيين بعيدين عن كل لوم أو شك، وجعل من شخصه هدف كل لوم وشك محتمل.
بعد ذلك أمرت القوى بتصفيته هو أيضا، فركزت ضده كل طاقاتها الدعائية والتشهيرية، وفي وقت قصير كان الدوق في طريقه إلى المقصلة!.
وبينما كان يستقل العربة في الطرقات المكتظة، كان يسمع بأذنيه صراخ الجماهير من كل الطبقات وهي تندد بفضائحه وتعبر عن بعضها له.
وعندما تبين ميرابو أنه لم يكن إلا وسيلة بيد القوى الخفية لتسليط انتقامها على الناس، شعر بالندم، وبالرغم من انحلاله الخلفي لم يستطع ميرابو أن يهضم