فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 341

يلاحظ صوليه أيضا أن الثورات بلا ثوريين ظهرت في أوروبا القرن 200 فقد أسس ديجول بين 1944 - 1941 نظاما سياسيا جديدا مكن نصف الشعب الفرنسي - النساء - لأول مرة من حقهم الديمقراطي في الاقتراع العام، كما أسس الجمهورية الخامسة بين 8 و 14 التي وضعت حدة للاستعمار الفرنسي وفوضى الحياة الحزبية بتأسيس ديمقراطية الحزبين الرئيسيين المتداولين على الحكم اللذان يشكلان ضمانة الاستقرار السياسي.

تندرج في جدلية هذه الثورات بلا ثوريين، الثورة الديمقراطية الإيطالية غداة هزيمة الفاشية وانتهاء الحرب الأهلية، بالتسوية التاريخية بين فوى اليسار والديمقراطية المسيحية، بالمثل قامت ثورة ديمقراطية هادئة في ألمانيا الفيدرالية على أنقاض النازية، كما وضع إخوان کارلوس، في أسبانيا حدأ للانقلاب العسكري الفرنكوى على الديمقراطية وهكذا كان قابلة أسبانيا الجديدة.

وما أسماه صولبه الثورة بلا ثوريين، هو ما أسماه برتراند راسل «موت الفاعل، التاريخي، أي أن جدلية البنيات تقود بدينامياتها ذاتها إلى تغييرات يفرضها منطق الحقبة أي حاجاتها ومتطلباتها.

وقد سعى الثوار في الوطن العربي لقيام ثورات سلمية بلا قادة عسي أن تنتقل مثل هذه الثورة إلى كل البلدان التي هي أحوج ما تكون إليها، وعسى أيضا وخصوصا أن تكون هذه الثورة بلا ثوريين مفتاح الحل للأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية التي تتوعد البشرية بالدمار الاقتصادي، حيث مشاكل العمالة التقاعد وتدمير البيئة.

وهي جميعأ تشكل المصادر الأساسية للقلق الاجتماعي - النفسي الكوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت