فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 341

الثورة في الفكر الماركسي الشيوعي

والفكر الأوروبي

في إطار النظرية والماركسية اللينينية، والمادي للتاريخ، وحسب هذا التفسير فإن الثورات تحدث نتيجة وجود مقدمات وشروط محددة تبرز في إطار تطور المجتمع، تؤدي إلى وجود تناقضات أساسية تحدد في التناقض بين الطابع الاجتماعي للإنتاج، وشكل التملك الاحتكاري الخاص، ويؤدي ذلك إلى اتساع الشعور بالظلم والاستغلال الذي يمارس من قبل فئة قليلة مالكة ضد بقية فئات الشعب

ويؤدي هذه التناقضات إلى «أزمة سياسية، عميقة، نمل معها نشوء حالة ثورية، تتجسد بنشاط الجماهير السياسي الواسع من خلال التمرد على الواقع بأشكال ومظاهر متعددة مثل الاضطرابات والمظاهرات والاجتماعات والانقلابات.

إن الحالة الثورية هي تعبير عن التناقضات الموجودة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بل هي ذروة تفاقمها، وفي معرض الحديث عن أسباب الثورة، ذکر ماركس في مقدمته «مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي» أنه في مرحلة معينة من تطور المجنمع تدخل القوى المنتجة في تناقض مع العلاقات الإنتاجية التي كانت حتى ذلك الحين تتطور في إطارها، وتتحول هذه العلاقات المختلفة من صيغة لتطور القوى المنتجة إلى عوامل موفة لتطورها، وعندئذ يحصل عصر الثورة .. وعليه فإن الصراع بين القوى المنتجة الجديدة وبين العلاقات الإنتاجية القديمة يشكل الأساس الموضوعي الاقتصادي للثورة. وإن تصفية العلاقات الإنتاجية القديمة واستبدالها بعلاقات جديدة، لا تحدث تلقائيا وإنما من خلال توحيد القوى التقدمية كافة التي تعمل على إنهاء النظام الاجتماعي القديم

وتشير النظرية الماركسية اللينينية، إلى أهمية الحزب الثوري ودوره في توحيد القوى الثورية وتنظيمها، وأهمية العوامل الذاتية في توعية الجماهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت