إصدار تصريح 28 فبراير 1922 الذي نص على (ا) إلغاء الحماية البريطانية عن مصر (ب) إعلان مصر دولة مستقلة، ثم أعقب ذلك صدور أول دستور مصري سنة 1923 وتشكيل أول وزارة برئاسة سعد زغلول 1924
ولكن لم تترك إنجلترا مصر بعد هذا التصريح فقد بقيت بعض قواتها متمركزة عند قناة السويس.
ولم تحقق الثورة أهدافها واكتفى الثوار بالعودة للحياة الحزبية والعمل السياسي على النحو الذي ارتضاه المحتل البريطاني والملك حتى قامت ثورة الجيش في يوليو 1992 م، ثم ألغيت الملكية وأعلنت الجمهورية ورحل آخر جندي إنجليزي عن مصر بعد مفاوضات الجلاء عام 1956
وهكذا الثورة المصرية الأخيرة ثورة 25 يناير 2011 تتشابه مع تلك الثورة الشعبية 1919 م في أنها ثورة ضد الظلم والديكتاتورية الظالمة، ضد الرأسمالية الغاشمة التي سرقت الشعوب والإقطاع الذي عاد مرة أخرى بعد أن قضت عليه ثورة 1952 م فقد أعاد عصر مبارك الإقطاع ولكن بشكل أكثر وأشد قبعأ حين أعطى ارض مصر بلا ثمن لمن لا يستحق وترك للرأسمالية السارقة أفوات العمال من سرقة أموال الشعب وتهريبها إلى بنوك سويسر وغيرها من الدول الأخرى التي نعيش عصور الرخاء من أموال العالم الثالث المنهوية.
لكن للحقيقة فإن عصر مبارك كان اسوأ بكثير من كل العصور السابقة.
لقد أعاد مبارك وعصره عهد الماسونية الأول في مصر وكان وأسرته اعضاء بارزين في الماسونية التي من أهم أهدافها محاربة الدين وأصبح أي مسؤول في الدولة لا يصل إلى أي مناصب حتى ولو كان رئاسة إحدى شركات القطاع العام إلا إذا أخذ موافقة المنظمات الماسونية في مصر، وكان عضوا فيها.
لقد تشابهت الثورة الأولى عام 1919 والأخيرة في عام 2011 في أن كلا منهما لم تحقق حتى الآن ما خرجت إليه من عدالة اجتماعية وحرية بعدما أحاط بها الماسونية، ولكنها لم تحركها ولم تكن من وراء قيامها كما يظن البعض.