فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 341

العلويين - دمشق

وسيطر الفرنسيون على النواحي الاقتصادية فربطوا العملة السورية واللبنانية بالفرنك الفرنسى ثم قاموا باتباع سياسة الفرنسة وإسناد المناصب الكبرى للفرنسيين.

كل هذه الأجواء ساعدت في قيام الثورة الشعبية المسلحة ضد المحتل الفرنسي، التي قادها سلطان باشا الأطرش الدرزي.

تحركت الثورة من كل مناطق ومدن سوريا بقيادة عدد كبير من القادة السوريين، من جبل العرب وحوران وسلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى، ومن حلب إبراهيم هنانو، ومن دمشق حسن الخراط، وعدد كبير من الأبطال والمجاهدين من مختلف مناطق سوريا واشتركت فيها جميع فصائل الشعب السوري.

وقد لجا المجاهد سلطان الأطرش مع عدد من قادة الثورة بذكائهم وحنكتهم إلى نقل قيادة الثورة من المدن والقرى إلى البادية لتكون بعيدة عن متناول القوات الفرنسية ومخابراتها.

فلجأوا إلى الشيخ سلطان سطام الطيار شيخ قبيلة ولد على من عنزة كونه أحد الثائرين ضد الاستعمار، إلا أن ذلك المقر لم يدم أكثر من ستة أشهر حيث اكتشف مكانهم وهاجمتهم القوات الفرنسية ليضطروا بعدها للانتقال إلى أماكن أخرى.

ومما حققته تلك الثورة أنها جعلت المحتل الفرنسي على قناعة بأن الشعب السوري لن يرضخ ولابد من تأسيس حكومة سورية وطنية والرضوخ لإرادة الشعب وثورته الكبرى وتشكيل مفاوضين من مختلف محافظات سوريا وعمل انتخابات برلمانية مستقلة.

وتم عرض مطالب الثورة وتشكيل المفاوضين ولكن الاستعمار الفرنسي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت