إيادة للجزائريين والمزارع والحيوانات وذعر الناس وخوفهم من المحتل.
ويرجع دخول الأمير عبدالقادر الحرب مع فرنسا حين رأي أهالي (جرجس) توليته الإمارة وقيادتهم لوالد عبدالقادر الأمير محيي الدين، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان عبد الرحمن بن هشام سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه
على بن سليمان ليكون أميرا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسؤولية القيادة العسكرية، فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات فاقترح الوالد أن يتقدم (عبد القادر) لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب تحمل هذه المسؤولية، وتمت البيعة، ولقبه والده. (ناصر الدين) واقترحوا عليه أن يكون (سلطان) ولكنه اختار لقب (الأمير) ، وبذلك خرج إلى الوجود (الأمير عبد القادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني) ، وكان ذلك في 13 رجب 1298 ه الموافق 27 نوفمبر 1832 م.
ولعل النزعة الصوفية في الأمير جعلته لا يجد غضاضة في قبول الفكر الماسوني الذي ظاهره رحمه وداخله العذاب المهين.
والبطولة الأميراضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية (دي ميشيل) في عام 1824، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدا الأمير بنجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!
وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبد القادر، ونادي الأمير في قومه