وقال سوروس إن الوضع الراهن لمعظم البنوك المركزية في العالم، والتي انصب تركيزها في الفترة الماضية على مكافحة التضخم، يعني أن هنالك مجالا محدودا لتخفيض نسب الفائدة من أجل مساعدة اقتصاديات بلدانها على التعافي وبخصوص بنك إنكلترا المركزي، قال سوروس: إنه يشبه مأساة إغريقية، لأنه ببساطة لا يستطيع أن يقفل راجعا إلى الوراء ما لم تصل الأمور إلى درجة الركود الاقتصادي الذي يمكن أن يزيح معه الضغوط الناجمة عن ارتفاع الأسعار وأردف الملياردير الأمريكي قائلا إنه لا مفر أمام البنك المركزي البريطاني من أن يبقى أسعار الفائدة مرتفعة جدا من أجل خير اقتصاد البلاد.
وتعتبر تصريحات سوروس بمثابة صدى للتنبؤات المتشائمة والقائمة السواد التي طالعنا بها محافظ البنوك المركزية في العالم خلال الأسابيع القليلة المنصرمة فقى لقاء أجرته معه بي بي سي مؤخرا، قال جان - کلود تريشبه، رئيس المصرف المركزي الأوروبي، إن عملية تصحيح وضع السوق ما زالت جارية أما ميرفين كينج، محافظ مصرف إنكلترا، فقد حذر في التقرير الذي أصدره البنك من أن التضخم في بريطانيا سيرتفع فوق المعدل المستهدف، بينما يتباطأ الاقتصاد على نحو حاد
ويعتقد سوروس أنه يجب توجيه اللوم جزئيا إلى محافظي البنوك المركزية في وقوع أزمة الائتمان، وذلك بسبب سلوكهم خلال الفترة الماضية في ما يتعلق بتقديم الكفالة للقطاع الاقتصادي كلما دخل في مشكلة إفراط الإقراض المالي، وهذا ما يطلق عليه مشكلة الخطر الأخلافي.
وفال سوروس إنه كان يتعين على البنوك المركزية استهداف ومعالجة قضية الأرصدة والمبالغ المالية الوهمية، مثل الارتفاع الكبير في أسعار المنازل، وأن تحاول كبح جماحها وأن نمنع خروجها عن نطاق السيطرة، الأمر الذي قامت بمقاومته حتى الآن وشدد على أنه لا بد في المستقبل من اتخاذ إجراءات أكثر حزما وصرامة، ولكن أكثر ذكاء، من أجل تخفيض تقديم الائتمان المبالغ فيه والزائد عن