الحالة الاقتصادية والاستبداد السياسي والاضطهاد الديني.
كما شجع القضاة والقائمون على شؤون السجن المذنبين على الهجرة إلى أمريكا، بدلا من قضاء مدة العقوبة في السجن. وأنشأت طائفة البيوريتان التطهريون) مستوطنة بليموث التي أصبحت ماساتشوسيتس فيما بعد.
وهكذا نشأ في المستعمرات مجتمع جديد يرتبط بالولاء للوطن الأم إنجلترا ولكنه يتمتع في الوقت نفسه بحرية سياسية لا مثيل لها في أي مكان في الأرض في القرنين السابع عشر والثامن عشر، حيث إن سكان هذه المستعمرات كانوا يعملون معهم أفكار البريطانيين الأحرار، كما كانت لهم مجالسهم النيابية المنتخبة التي تضع القوانين وتفرض الضرائب وتحدد الاعتمادات المالية وتسيطر على الخزانة. ورغم تنوع الأصول التي انحدرت منها شعب المستعمرات الأمريكية، إلا أن اللغة والثقافة والنظم الإنجليزية ظلت هي السائدة، ذلك أن المهاجرين الجدد كانوا يختلطون بالوافدين الإنجليز الأوائل، ويتخذون لغتهم ويتقون وجهات نظرهم، ونتج عن هذا الاندماج ظهور شعب جديد هو الشعب الأمريكي، الذي أخذ يتميز بالتدريج عن الشعوب الأوربية التي ينتمي إليها.
وبحلول عام 1733 تمكن المهاجرون الإنجليز من تأسيس ثلاث عشرة مستمرة على ساحل المحيط الأطلسي، من نيوهامشير في الشمال إلى جورجيا في الجنوب.
أما في مناطق أمريكا الشمالية الأخرى، فقد سيطر الفرنسيون على كندا ولويزيانا، التي ضمت منابع نهر الميسيسيبي الهائلة، وخاضت فرنسا وإنجلترا حروبا عديدة ضد بعضهما البعض خلال القرن الثامن عشر، ومع نهاية حرب الأعوام السبعة بينهما، كانت إنجلترا تسيطر على كندا وجميع مناطق أمريكا الشمالية الواقعة شرق نهر الميسيسيبي.
وبعد ذلك بفترة قصيرة دخلت إنجلترا مع مستعمراتها في صراع، ويرجع أول أسباب هذا الصراع إلى السياسة الإنجليزية في حكم المستعمرات، فقد كان لكل مستمرة حاكم إنجليزي ينوب عن ملك إنجلترا، وكثيرا ما كان النزاع ينشب بين