امتنعت عن صنع المواد والسلع المنافسة لمثيلاتها البريطانية.
بدأت بريطانيا بتغيير سياستها بعد الحرب الفرنسية والهندية، وذلك بتشديد قبضتها على مستعمراتها الشاسعة في أمريكا، فصوت برلمانها على وجود جيش مرابط في أمريكا الشمالية، وصدر قانون يلزم المستعمرات بأن تؤمن لذلك الجيش الثكنات والتجهيزات كما صدر قرار بتخصيص أراض واقعة غرب جبال الأبلاش الإسكان الهنود، ومنع البيض من إنشاء مستوطنات لهم في تلك الأراضي، وتعيين الحراس لإبعاد المستوطنين عنها. لقد اغتاظ المستوطنون من هذا القرار فائلين بأنه لا يحق لبريطانية أن نمنعهم من الاستيطان، كما أن الكثيرين منهم كانوا يطمعون في تحقيق أرباح لهم في شراء الأراضي في الغرب،
رأت بريطانيا ضرورة مشاركة أهل المستعمرات في تحمل نفقات جيوشها في أمريكا، فأصدرت في سنة 1799 م قانونا عرف بقانون الطابع، بموجبه تدفع رسوم على الصحف وورق اللعب والشهادات العلمية والعديد من المستندات الرسمية على غرار ما كان معمولا به في بريطانيا.
اندلعت أعمال الشغب في المستعمرات احتجاجا على هذا القانون، ورفض المواطنون السماح ببيع تلك الطوابع متعللين بأنه لا يحق لمجلس البرلمان البريطاني أن يفرض ضرائب على المستعمرات، لاعتقادهم بأن ذلك هو من حق هيئتهم التشريعية التي انتخبوها.
وقرر التجار في جميع الموانئ أنهم سيقاطعون البضائع البريطانية مالم بفم مجلس البرلمان بإلغاء ذلك القانون، وقد ألفي مجلس البرلمان قانون رسم الطابع في السنة الثانية مصدرا قرارا أخر يجعل للملك والبرلمان الحق التشريعي في إصدار القوانين الخاصة بالمستعمرات في كل المسائل.
أصدر البرلمان البريطاني بعد ذلك قانوني (تاونزهند) ، نسبة إلى وزير الخزانة البريطاني آنذاك، قرض أحدهما ضريبة على الرصاص والأصباغ والورق والشاي كما فرض الآخر إنشاء مكتب للجمارك لجمع الضرائب في بوسطن.
وتسبب القراران في تجدد الاحتجاجات التي ألغيت على إثرها تلك الضرائب