لقد اعتمد اليهود في خططهم على أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عددا من ذوي الطبائع النبيلة وأن الناس ما هم إلا وجوه بشرية خضعت في الطور الأول للقوة ثم خضعوا للقانون وما القانون في الحقيقة إلا هذه القوة ذاتها ولكنها مقنعة فحسب.
واستخدموا الحرية طعما لجذب العامة إلى صف إنسان قرر أن ينتزع السلطة من آخره
والتحررية ما هي إلا نزعة في السلوك أكثر مما هي مذهب عقلى في التفكير ويقصد بها انسلاخ الفرد من كل ما تواضع عليه المجتمع من آداب وفوائين في سبيل رغباته واستحالة تحقيق الحرية بعد انقضاء زمن حكم الديانات وطغيان سلطة الذهب على الحكام المتحررين مع سهولة تخريب الدولة عن طريق الحكم الذاتي والصراع على السلطة
إن الثائر ببواعث التحررية بثقل على ضميره اتباع وسائل غير أخلاقية وهنا يجب وضع تساؤل من هذا النوع لماذا لا يكون منافيا للأخلاق لدى الدولة أن تستخدم الرسائل غير الأخلاقية ضد من بحطم سعادتها وحياتها لا يستطيع عقل منطقي أن يأمل في حكم الغوغاء حكما ناجحا باستعمال المنطق الذي يفرض إمكانية تنافض المناقشات والمجادلات بمناقشات أخرى قد تكون مضحكة كما أن بذور الفوضى في الحكومات تتشا من الجمهور المنغمس في خلافات حزبية تعوق كل إمكان للاتفاق ولو على المناقشات الصحيحة لبعد