مصداقية البروتوكولات حقيقة
يشهد لها الواقع المعاصر
الذين يدعون أن البروتوكولات مزورة فشلوا في إثبات ذلك ولم تشفع المحاولات اليهودية الصهيونية من إخفائها على مدار المائة عام السابقة، فقد نشرت مجلة (History) (التاريخ) الشهرية مقالا في عددها الصادر في نوفمبر عام 1999 م حول دور المخابرات الروسية التي كانت تابعة للقيصر كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، وحاولت في هذا المقال إثبات أن البروتوكولات مختلفة كلية ولا وجود لها في أرض الواقع، وقد أحدث ذلك ردة فعل مدهشة في الأوساط الثقافية الغربية عامة والفرنسية خاصة.
يقول عدد من المثقفين الغربيين المتعاطفين مع إسرائيل والصهيونية وخاصة في فرنسا: «إننا نعرف، ومنذ سنوات العشرينات، أن المقصود بالمؤامرة اليهودية أمر باطل وأن الكتاب الذي يتحدث عن ذلك مختلق وهو «بروتوكولات حكماء صهيون» ، ونعرف اليوم من هو مؤلف هذا الكتاب، ومع ذلك يكمل هذا النص طريقه الذي يشجب ما يسميه ب «الخطر اليهودي» ، ويستمر بإلحاق الضرره.
يقول بيير أندريه ناغييف Pierre Andre Taguieff، وهو مدير أبحاث في المركز الوطني للبحوث العلمية CNRS، فيلسوف ومؤرخ وهو مؤلف كتاب عن البروتوكولات واستخداماتها نشر عام 1992 م في مجلدين حيث قال ان کتاب بروتوكولات حكماء صهيون مزيف، وهو مسروق في غالبيته من كتاب لم يكن في أصله معادية للسامية على الإطلاق ويسمى «حوار جهنم بين ماكيافيللى ومونتسكيو» للكاتب موريس جولى، وهو عبارة عن مقالة نقدية معادية لحكم بونابارت ومطبوعة سنة 1864 في بروكسيل، وقد أثبت ذلك البحث الذي أجرته