كما ذكرنا مفهوم الثورة من الناحية السياسية ومن وجهة نظر الماسونية وقرينتها الشيوعية الماركسية تعرض وجهة نظر الإسلام في الثورة التي هي التجديد.
يعتبر مفهوم التجديد من أكثر المفاهيم التي تنازعتها التيارات الثقافية والفكرية والمختلفة، وقد انعكس هذا التنازع على المفهوم ذاته من حيث معناه ودلالاته.
والتجديد في اللغة العربية من أصل الفعل «تجدد» أي صار جديدا، جدده أي صيره جديدا وكذلك أجده واستجده، وكذلك سمى كل شيء لم تأت عليه الأيام جديدا، ومن خلال هذه المعاني اللغوية يمكن القول بأن التجديد في الأصل معناه اللغوي يبعث في الذهن تصورا تجتمع فيه ثلاثة معان متصلة:>
أ- إن الشيء المجدد قد كان في أول الأمر موجودا وقائما وللناس به عهد. ب. إن هذا الشيء أتت عليه الأيام فأصابه البلى وصار قديما.
ج - إن ذلك الشيء قد أعيد إلى مثل الحالة التي كان عليها قبل أن پبلي ويخلق.
ولقد استخدمت كلمة جديد. وليس لفظ التجديد. في القرآن الكريم بمعنى البعث والإحياء والإعادة. غالبا للخالق سبحانه وتعالى. وكذلك أشارت السنة النبوية لمفهوم التجديد من خلال المعاني السابقة المتصلة: الخلق - الضعف أو الموت - الإعادة والإحياء
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، «رواه أبوداود» ،