الحرية يسعى إليها كل كائن حي خلقه الله، لأن الله عز وجل خلق الخلق أحرارا، وكل الحروب والمعارك التي حدثت وتحدث بين الشعوب والدول من أجل الوصول إلى الحرية، ولهذا كان أول شيء تحدثت عنه الماسونية وجعلته شعارا لها الحرية والإخاء والمساواة وكذلك البروتوكولات في أول بروتوكول لها حيث جاء فيه
كذلك كنا قديما أول من صاح في الناس .. والحرية المساواة والإخاء كلمات ما انفكت ترددها من ذلك الحين ببغاوات جاهلة منجمهرة من كل مكان حول هذه الشعارات وقد حرمت بترددها العالم من نجاحه، وحرمت الفرد من حريته الشخصية الحقيقية التي كانت من قبل في حمى يحفظها من أن بخنقها السفلة
فما هي الحرية الحقيقية عند غير اليهود الصهاينة وما هو مفهومها عند اليهود الصهاينة؟
فالحرية عند غير اليهود نختلف مفهومها أيضا لكنها تنحصر بين الحرية المطلقة والحرية المقيدة، فالحرية المطلقة التي لا حدود لها ولا رابط اخلاقي ولا ديني وهي عكس الحرية في الإسلام ويطلق أصحاب النظريات الغربية كلمة الليبرالية على الحرية وهي الترجمة الإنجليزية لها وأهم ما في معاني الحرية الحقيقية هي احترام الآخر مهما كان هذا الأخر وهذا غير موجود عند أصحاب وأنصار الليبرالية الغربية.
ولنبدأ بالبحث عن مفهوم ومعنى الحرية أولا في الإسلام، فالإسلام فرر الحرية للإنسان وجعلها حقا من حقوقه واتخذ حرية الفرد دعامة لجميع ما فرضه على الناس من عبادات ونظم وتشريع وتوسع الإسلام في إقرارها ولم