فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 672

ثم تحدث مهاتير محمد عن العالم الإسلامي قائلا: إنه غير قادر على إيجاد حكومات صالحة وأن المسلمين يحاربون بعضهم البعض، ويرتكبون كل الأخطاء ويشوهون رسالة النبي محمد * والخطأ ليس في الإسلام وإنما في المسلمين.

ثم عاد إلى الحديث عن الولايات المتحدة قائلا: إنها تستطيع أن تتجاهل العالم وتفعل ما تشاء، وإنها لا تعبأ بالقانون الدولي وإنها تقبض على الناس خارج أقطارهم وتتهمهم بموجب القانون الأمريكي وتقتلهم

ومن أجل تثبيت الحكام على كراسي الحكم من أجل اليهود الصهاينة بتم تعبئة المتخصصين بأفكار كثيرة عن الديمقراطية والليبرالية والخلط بين السياسة والدين وبالتالي أثيرت المناقشات والحوارات على الفضائيات وفي المؤتمرات مع رفع شعار راية الليبرالية والديمقراطية

بتزايد الحديث لدى أوساط المثقفين العرب على هامش نمو الفكرة الديمقراطية في بلدانهم وبموازاتها عن الليبرالية كما لو كانت متطابقة مع الديمقراطية أو رديفا لها.

وبقدر ما بعكس الخلط بين المفهومين رغبة بعض قطاعات المثقفين العرب في تفسير الديمقراطية بما يتجاوز مسألة الرد على تحديات السلطة الاستبدادية ويصب بالأحرى في معركة التحرر من القيود والضغوط التي تمارسها المجتمعات التقليدية على الفرد، يثير الأمر بالمقابل مخاوف كبيرة لدى قطاعات الرأي العام الواسعة التي تخشى أن يكون مضمون الديمقراطية الإباحية الكاملة لكل ما يمكن أن يشكل خرقا للقيم والتقاليد والعقائد الدينية

فكما تبدو الديمقراطية لدى الفريق الليبرالي المتنامي وسيلة لتأكيد سيادة الفرد المطلقة تجاه المجتمع تظهر عند الفريق المحافظ والإسلامي منه بشكل

خاص كتحرر من كل قيد بل من كل التزامات تجاه هذا المجتمع نفسه واستباحة الجميع المحرمات.

وربما شكل هذا التناقض المتنامي في الفكر السياسي العربي الناشئ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت