أكثر منه شکلا بسيطا للانتهازية السياسية. ويجري فعل ذلك كله لإثارة الشك، لدى أولئك الذين اعتقدوا دائما أنهم ينتمون إلى التراث اليهودي - المسيحي، بأن إله إسرائيل الذي كان يعتقد أنه أبو يسوع المسيح هو بدلا من ذلك وكها ينبغي فقط إله
حشود البدو الذين استمدوا من أساطيرهم الخاصة بهم (الاصطفاء الإلهي، العهد، نقاء العرق) شرعيتهم وحقهم المزعوم في الاستثنائية.
عندما أواجه مسألة إسرائيل اليوم، خصوصا مع تأنيب الضمير في العالم المسيحي بسبب الاضطهاد الذي عاني منه اليهود على مر القرون، يتكون لدي شيئا فشيئا الانطباع بأن هذا التاريخ لا علاقة له بي. على سبيل المثال، عندما أستمر في ترتيل بعض المزامير، في كتاب الصلوات اللاتيني، کالمزمور رقم 12 (مع عودة أسرى الرب إلى صهيون ... Cum reduceret Dominus captivos Sion) ، اشعر على نحو متزايد بمعناه الحرفي أكثر من المجازي: هذا ليس نشيد تحرر من الخطيئة، بل نشيد تهليل للنصر العسكري لشعب على آخر. كذلك المزامير ضد البابليين الذين كانوا مذنبين بسبي اليهود، مع لعنة «طوبي أن ينيك أطفال [يا بابل ويضرب بهم الشخه، ويذبحهم باسم (عدالة) الرب. حتى النموذج الأصلي للعودة - من مناطق التباين والاختلاف (تعبير مأخوذ عن القديس أوغسطين) إلى بيت الأب، وهو نموذج أصلي أشعر أيضا أنني لا يمكنني الاستغناء عنه في حياتي الروحية - كل ذلك ربما ليس سوى شعور شعب بدوي لا أشترك معه في النهاية في شيء ... بالتأكيد لا أريد الاستغناء عن كافكا وروزنتسفايغ وفالتر بنيامين وبلوخ ... وكل هؤلاء المكونين الأساسيين لثقافتي وثقافتنا. لن أفعل بهم ما يفعله صيادو النازيين الصهاينة هايدغر، عندما يفكرون بتصفيته لأنه وقف إلى جانب هتلر. مرة أخرى، لا يمكنني تحرير نفسي من مشكلة إسرائيل؛ فهي في النهاية مثل الخطيئة الأصلية التي يحكي عنها في العهد القديم، الكتاب المقدس العبري. هنا سأقدم، لأختم هذا التأمل الذي لا يمكن ختمه، ملخصا لمقالتي التي لم تظهر أبدا ليس باختياريفي صحيفة إيطالية، لكنها تبلور الكثير مما يرد في ذهني عندما أتكلم عن الصهيونية ومناهضة الصهيونية. إنها تبدأ بمشاهدة فيلم الأخوين کوهن بعنوان رجل جاد