الشمولية، فقد أدركت أن الطرد المتكرر والمدمر للسكان من الدولة القومية ينتج أزمة تتطلب إعادة تفكير في الترعة القومية والدولة القومية. كان تبصرها يقتضي ضمنا أن اللاجئين من ألمانيا النازية كانوا جزءا من مجموعة أكبر من عمليات الطرد التاريخية التي كانت تستدعي فهمها لخصوصيتها وتشابهها البنيوي في آن، بالإلحاح على أن حالة اللادولة هي الكارثة السياسية المتكررة الحدوث للقرن العشرين (التي تتخذ الآن أشكالا جديدة في القرن الحادي والعشرين لم يكن بمقدورها أن نتنبأ بها) ، ترفض أرندت أن تعطي قالبأ ميتافيزيقية له الحياة العارية». فالذين جردوا من الحقوق هم مطرودون فعليا: هم ليسوا مهجرين من دولة المدينة إلى عالم لاسياسي أي لندع الفكرة الكلاسيكية لدولة المدينة تقرر كل العلاقات السياسية). إن عديمي الحقوق وعديمي السياسة يتم إيقاؤهم في ظروف العوز السياسي، وخصوصا عن
طريق أشكال القوة العسكرية. وحتى عندما تدمر حيواتهم، تظل تلك الوفيات سياسية. بالفعل، تكتب أرندت بشكل صريح تماما في أصول الشمولية أن الحالة الفطرة الطبيعة» المزعومة التي يختزل إليها الأشخاص المطرودون وعديمو الدولة ليست طبيعية أو ميتافيزيقية على الإطلاق، بل هي الاسم لشكل سياسي تحديدا من الفاقة والبؤس.