الصفحة 40 من 306

بل کا يوحي العنوان الفرعي لمجموعتنا، ليس فعل کشف عن ميتافيزيقا سياسية. الصهيونية ليست دينا، وبالتأكيد ليست إثنية، وإنما رؤية أيديولوجية وسياسية للعالم محترفة ميتافيزيقيا. ولا يختلف انتقادها، مثلا، عن انتقاد الإمبريالية البرتغالية في الفترة بين القرن الخامس عشر ونهاية الدولة السالازارية الجديدة عام 1974 (باستثناء أن الإمبريالية البرتغالية هي شيء من الماضي، في حين أن الاحتلال الصهيوني مازال مستمرة) . وتفكيك الإمبريالية البرتغالية، بولعها الميتافيزيقي والمسيحاني، هو بالتأكيد غير متجذر في كراهية أي شخص للشعب البرتغالي

لماذا، إذن، يربط النقد الفلسفي للصهيونية بأيديولوجيا اللاسامية البائسة؟

أخيرة، لماذا الآن؟ السؤال يردد صدى سؤال حكيم يهودي، هو الحاخام هيل، الذي سأل سؤالا مشهورة: «إذا لم أكن لنفسي، فمن يكون لي؟ وإذا كنت لنفسي فقط، فاذا أكون؟ وإذا لم يكن الآن، فمتى؟ (?) سؤال الالتزام الأخلاقي، «لماذا الآن؟ يلقي ردا في شكل سؤال آخر: «إذا لم يكن الآن، فمتى؟» إن تفكيك الصهيونية هو مسألة ملحة، لأن ضحايا الاضطهاد الصهيوني في الماضي والحاضر والمستقبل يطالبون بالعدالة. يجب علينا أنطولوجيا كا أخلاقيا- ان نكون لهم ومن اجلهم. عندئذ فقط يمكننا أن نأمل في أن نكون أي شيء على الإطلاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت