الصفحة 44 من 306

بساطة عرض متساوق الأزمة أوروبا»، يقدم ضمنا إلى حد ما الأساس الفكري التصاعد الشعبوية المعادية للمهاجرين، والتي تشي عدم منطقيتها ذاتها بأعراض التناقضات الداخلية لهذه الرؤية، الشيء الأول الذي لا يمكنه إلا أن يصدم العين هو كيف يبني بريفيك عدوه من توليفة ثلاثية العناصر الماركسية والتعددية الثقافية والإسلاموية)، وكل واحد منها ينتمي إلى فضاء سياسي مختلف (اليسار الراديكالي الماركسي، والليبرالية المنادية بالتعددية الثقافية، والأصولية الدينية الإسلامية) . العادة الفاشية القديمة في نسب سات متعارضة ذاتيا للعدو ( «المؤامرة البلشفية البلوتوقراطية اليهودية» تترجم هنا إلى اليسار الراديكالي البلشفي، والرأسمالية الثرية، والهوية الإثنية - الدينية) تعود الآن في إهاب جديد. الأمر الأكثر دلالة هو الطريقة التي يخلط بها تصنيف بريفيك نفسه أوراق الآيديولوجيا اليمينية المتطرفة. بريفيك يدافع عن المسيحية، لكنه يظل لاادرية علانية. المسيحية بالنسبة له مجرد منشأ ثقافي المعارضة الإسلام، لكنه يحبذ مجتمعة اعلانيا». وبريفيك مناهض للحركة النسوية ويؤمن أنه ينبغي ثني النساء عن متابعة تعليمهن العالي، لكنه يؤيد الإجهاض، ويعلن نفسه مناصرة للمثليين. ويجمع بريفيك، علاوة على ذلك، السمات النازية (جزئية أيضأ، في تعاطفه مع ساغا، المغني الشعبي السويدي المؤيد للنازية، مثلا) مع الكراهية لهتلر: أحد أبطاله هو ماکس مانوس، زعيم المقاومة النرويجية ضد النازية. بريفيك ليس عنصرية بقدر ما هو ضد المسلمين: كل كراهيته مركزة على التهديد المسلم. وأخيرا وليس آخرا، بريفيك معاد للسامية، لكنه مؤيد لإسرائيل، بما أن دولة إسرائيل هي خط الدفاع الأول ضد التوسع المسلم، بل حتى يريد رؤية هيكل القدس وقد أعيد بناؤه. رأيه أن اليهود مقبولون ما دام لا يوجد منهم أكثر مما ينبغي أو، كما كتب في بيانه:

لا توجد مشكلة يهودية في أوروبا الغربية (باستثناء المملكة المتحدة وفرنسا) ، بما أنه ليس لدينا سوى مليون ليهودي واحد يعيش 800000. منهم في المملكة المتحدة وفرنسا. أما الولايات المتحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت