إسرائيل تلعب لعبة خطيرة هنا: محطة فوكس نيوز، الصوت الأميركي الرئيس الليمين الراديكالي والداعم القوي للنزعة التوسعية الإسرائيلية، اضطرت في الآونة الأخيرة إلى أن تخفض رتبة غلن بك، مضيفها الأكثر شعبية، الذي أصبحت تعليقاته معادية للسامية بصراحة. (1)
الحجة الصهيونية المتعارف عليها ضد نقاد سياسات دولة إسرائيل هي أن دولة إسرائيل، طبعا، مثل أية دولة أخرى، يمكن وينبغي الحكم عليها وفي النهاية انتقادها؛ لكن نقاد إسرائيل يسيئون استعمال نقد سياسة إسرائيل المبرر لأغراض معادية للسامية. عندما يرفض الأصوليون المسيحيون، الداعمون بشكل غير مشروط للسياسة الإسرائيلية، الانتقادات اليسارية للسياسات الإسرائيلية، فإن خط محاججتهم الضمني إنا يترجمه على أفضل وجه رسم كاريكاتوري رائع نشر في تموز/ يوليو 2008 في الصحيفة اليومية دي برسه (Die Presse) الصادرة في فيينا. يظهر الرسم نمساويين مربوعي القامة يبدوان نازيين، يمسك أحدهما بيده صحيفة ويعلق قائلا لصديقه: «هنا يمكنك أن ترى مرة ثانية كيف يساء استعمال اللاسامية المبررة تماما من أجل نقد رخيص لإسرائيل!» هؤلاء هم حلفاء إسرائيل اليوم. أما نقاد دولة إسرائيل اليهود فينبذون بشكل منتظم بوصفهم بيهودا كارهين ذواتهم؛ لكن، أليس اليهود الكارهين ذواتهم حقا، أولئك الذين يكرهون سرا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جون هاغي شخصية أخرى في سلسلة الصهاينة اللاساميين هؤلاء، وموالمؤسس والرئيس القومي للمنظمة المسيحية الصهيونية المسيحيون متحدون من أجل إسرائيل. زار هاغي إسرائيل 22 مرة، والتقى بكل رئيس وزراء منذ بيغين، ويتربع على رأس الأجندة المعيارية المسيحية المحافلة ليرى ماغي پروٹوکول کيوتو مؤامرة تهدف إلى التلاعب بالاقتصاد الامبرگي، وفي روايته الأكثر مبيعا العد التنازلي للقدس (Jerusalem Countdown) ، يكون المسيح المفاد رئيس الاتحاد الاوروبيا. مع ذلك، ورغم معتقداته والصهيونية المسيحية، المعلنة وتأيده العلني لدولة إسرائيل، فقد أدل بتصريحات تبدو لاسامية بشكل واضح: وضع هاغي اللوم في الهولوكوست على اليهود انفسهم؛ وصرح بأن اضطهاد هتلر كان المخططا إلهية، لقيادة اليهود إلى تشكيل دولة إسرائيل الحديثة، ويسمي اليهود الليبراليين اسممين، واعميان روحياة؛ ويعترف بأن هجوما نووية وقائية على إيران، وهو ما يفضله، پرجح أن يؤدي إلى وفاة معظم اليهود في إسرائيل. (لمجرد الفضول، يزعم ماغي في روايته العد التنازلي للقدس، بأن هتلر ولد من سلالة أنصاف-هود ملعونين ومجرمي إبادة جماعية) .