استذكرت بداية في اقتباس مواقف الرئيس جيورجيو نابوليتانو - والحركات المؤمنة بأنه لا يزال من الممكن ضم إسرائيل إلى الدول الديمقراطية، والتقدمية، إلخ. مما لا يستحق الذكر أيضا العذر الاعتيادي لأولئك الذين يدعوننا إلى تمييز دولة إسرائيل - التي ينبغي ألا توضع شرعيتها أبدا موضع شك. عن قادة إسرائيل المسؤولين عن السياسة العنصرية والمعادية للديمقراطية التي تروعنا وتشعرنا بالفضيحة، کونه عذرا مثيرا للضحك. لكن متى كان ثمة حكومة في إسرائيل لم تتبع هذا النوع من سياسة التوسع وبالتالي الانتقاص من حقوق الفلسطينيين؟ لقد كانت النكبة النموذج الأولي لكل السياسة الإسرائيلية منذ عام 1948، وكانت، علاوة على ذلك، قابلة للفهم بالنظر إلى اقتراح الحفاظ على يهودية الدولة ومن ثم قطع الطريق على أية إمكانية لعودة اللاجئين، ومنع کل توسع ديموغرافي أو اجتماعي للسكان العرب أيضا. ألا يعني هذا أن ما يجعل إسرائيل غير مقبولة، كدولة هي خطيئتها الأصلية العنصرية - الاستعمارية المعادية للمساواة؟
الأسباب وجيهة تتعلق بالاستقرار الدولي، لا يجرؤ المرء أبدا- أو تقريبا أبدا، باستثناء حالة رؤساء دول إسلامية كأحمدي نجاد على التشكيك في شرعية وجود إسرائيل ذاته. دعونا ننطلق من حقيقة أنه إذا اندلعت حرب لفترة وجيزة من الزمن، فإنها ستكون من النوع الوقائي، الذي تريد إسرائيل أن تخوضه والذي يجعل الغرب يقاتل بسبب التهديد الإيراني - تهديد متضمن تحديدا في الخطابات القتالية لرؤساء الدول التي لا تمتلك أية إمكانية حقيقية لجعلها تحدث. تضغط إسرائيل باستمرار لأن الغرب يمكن أن ينخرط في حرب وقائية ضد إيران، حرب ستمتلك بالتأكيد صفة العدمية المدمرة للذات التي نسبها غلوکسان (أو أي شخص في مكانه) إلى الإرهابيين الإسلاميين الذين وقعوا فريسة لعبادة الموت اليائسة. فيما يتعلق بفكرة
جعل دولة إسرائيل «تختفي عن الخارطة - إحدى الثيات المألوفة للتهديد الإيراني. فقد لا يكون فحواها غير معقول كلية؛ إذ يمكن، وينبغي، أن تعني، بالنسبة لنا، تحول دولة إسرائيل إلى دولة علمانية، وديمقراطية، ولاعنصرية، وبلا أسوار وبلا تمييز بين مواطنيها. نعرف جيدا أن ذلك يبدو مثل تدمير دولة إسرائيل، لكنه سيعني