الصفحة 104 من 262

إجمالا ضعف ما يحصل من الثلثين الآخرين. ووفقا لهذه الرواية فلا بد أن الريوع النقدية للكليات قد تدنت إلى قرابة ربع نبمنها القديمة؛ أو أن قيمتها أصبحت تزيد قليلا عن ربع قيمة الحنطة التي كانت تشتريها في الماضي. ولكن منذ حكم فيليب وماري لم تتغير تسمية القطع النقدية الإنكليزية إلا تغيرة طفيفة، كما ظل العدد نفسه من الباوند، والشيلينغ، والبنس، يحتوي على الكمية نفسها تقريبا من الفضة الصافية، ولذلك فإن الانحطاط في قيمة الريوع النقدية للكليات، قد نشأ عن انحطاط قيمة الفضة.

وعندما يتضافر انحطاط قيمة الفضة مع تقليص كمية الفضة الموجودة في القطعة النقدية ذات التسمية نفسها، فإن الخسارة كثيرة ما تكون أفدح. ففي اسكتلندا، حيث تغيرت تسمية القطعة النقدية تغيرات أكبر مما تغيرت في إنكلترا، وفي فرنسا، حيث خضعت التغيرات أكبر من تلك التي شهدتها اسكتلندا، تضاءلت بعض الربوع القديمة العهد إلى ما يقارب التلاشي بعد أن كانت ذات قيمة لا يستهان بها.

إن من شأن كميات متساوية من العمل أن تبتاع، على تباعد الأزمنة، بكميات من الحنطة أقرب إلى التساوي، أي ما يقوم بمعيشة العامل، من كميات متساوية من الذهب أو الفضة، أو ربما أي نوع آخر من السلع. فالكميات المتساوية من الحنطة تكون، على تباعد الأزمنة، أقرب إلى القيمة الحقيقية نفسها، أو تمکن مالكها من أن يستحق أو يبتاع ما يقرب أكثر من نفس كمية عمل أفراد آخرين. أقول إنها ستقوم بذلك بأقرب مما تفعله كميات متساوية من أية سلعة أخرى تقريبا؛ ذلك أنه حتى الكميات المتساوية من الحنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت